هل تنجو إسبانيا من موجة اللهيب الجديدة؟ – أخبار السعودية

هل تنجو إسبانيا من موجة اللهيب الجديدة؟ – أخبار السعودية

لم يكد سكان إسبانيا يستفيقون من لظى الشهر الماضي، حتى أحكمت الأجواء الصيفية القاسية قبضتها مجدداً على البلاد، لتجدد المخاوف من صيف لاهب قد لا يرحم. ففي مواجهة غليان جوي جديد يجتاح جنوب القارة الأوروبية، سارعت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية أمس إلى تفعيل حالة التأهب القصوى من «المستوى الأحمر» -وهو أعلى مستويات الإنذار وأشدها خطورة- في ثلاث مناطق رئيسية تقع شرقي البلاد، وسط توقعات قاسية بأن تكسر درجات الحرارة حاجز الـ40 مئوية.

مناطق في عين العاصفة الحرارية

وتشير التقارير الجوية إلى أن أقاليم أراغون، وكتالونيا، وفالنسيا ستكون في خط المواجهة الأول، والأكثر تضرراً من هذه الكتلة الهوائية الحارقة التي يُتوقع أن تمتد تداعياتها حتى غد (الخميس). ولم يكن هذا الإنذار مجرد تحذير روتيني؛ بل حمل في طياته تنبيهات شديدة اللهجة من عواقب قد توصف بـ«الخطيرة للغاية» على الصحة العامة وسلامة السكان، فضلاً عن التهديدات المباشرة التي تحيط بالممتلكات والبيئة.

مؤشرات مقلقة

تعد هذه الموجة الثانية من نوعها التي تضرب البلاد هذا الصيف، وتأتي امتداداً لشهر ماضٍ صُنّف رسميًا كـ«ثاني أشد الشهور حرارة» منذ بدء تسجيل البيانات المناخية، مسجلاً قفزة غير طبيعية في متوسط درجات الحرارة تجاوزت المعدل المعتاد بمقدار 3.2 درجة مئوية.

وتأتي هذه التطورات لتثير قلقاً بالغاً لدى السلطات والمواطنين على حد سواء، خصوصاً أن الذاكرة الإسبانية لا تزال مثقلة بمشاهد الصيف الماضي، الذي شهد أسوأ موجة حرائق غابات في تاريخ البلاد الحديث، نتيجة لتبعات التغير المناخي والاحتباس الحراري الذي بات يضرب حوض البحر الأبيض المتوسط بعنف، محولاً غاباته الخضراء إلى وقود للنيران.