أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، الثلاثاء، تعرض ناقلة أثناء إبحارها بالقرب من مضيق هرمز للإصابة بمقذوف مجهول، ما أدى إلى اندلاع حريق وإلحاق أضرار بالسفينة، في حادث جديد يعكس تصاعد المخاطر الأمنية التي تهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وذكرت الهيئة البريطانية، في بيان رسمي، أن البلاغ الأولي أفاد بإصابة الناقلة أثناء عبورها المنطقة الواقعة قرب المضيق، حيث أصاب المقذوف جانب السفينة، ما تسبب في اندلاع النيران وحدوث أضرار مادية، فيما باشرت السلطات المختصة متابعة الحادث وتقييم ملابساته.
وأكدت أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد طبيعة المقذوف والجهة المسؤولة عن إطلاقه، دون توجيه اتهامات رسمية حتى الآن.
وأشارت تقارير ملاحية إلى أن طاقم السفينة تمكن من التعامل مع الحريق، بينما استمرت الناقلة في تلقي المساندة من الجهات البحرية المختصة، وسط إجراءات أمنية مشددة في المنطقة. كما لم ترد في الساعات الأولى تقارير مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية أو حدوث تلوث بيئي نتيجة الحادث.
ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه محل اهتمام واسع من الأسواق والدول المستوردة للطاقة. ويرى خبراء أن تكرار الحوادث في محيط المضيق قد ينعكس على حركة الملاحة البحرية وأسعار الطاقة العالمية، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الحذر الأمني، مع تكثيف التحذيرات الموجهة للسفن التجارية بضرورة توخي أقصى درجات اليقظة والإبلاغ الفوري عن أي أنشطة مشبوهة أو تهديدات محتملة أثناء الإبحار في الخليج العربي وبحر عُمان ومحيط مضيق هرمز.
وتواصل الجهات البحرية الدولية مراقبة الموقف عن كثب، فيما دعت شركات الشحن ومالكي السفن إلى الالتزام بالإرشادات الأمنية المعتمدة، تحسبًا لأي تطورات قد تؤثر في سلامة الملاحة. وحتى الآن، لم تصدر أي جهة رسمية إعلانًا يؤكد مسؤوليتها عن الهجوم، بينما تستمر التحقيقات الدولية لتحديد ملابسات الحادث وكشف هوية منفذيه، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي نتائج التحقيقات وتأثيرها على أمن الملاحة في المنطقة.
