أخبار السعودية

تعزيز التسلّح واحتواء ضغوط ترمب.. ملفات شائكة أمام قادة «الناتو» في أنقرة – أخبار السعودية

وسط تحديات أمنية متصاعدة وضغوط أمريكية متزايدة لدفع الحلفاء الأوروبيين إلى تحمل حصة أكبر من أعباء الدفاع الجماعي، تنطلق في العاصمة التركية أنقرة، اليوم الثلاثاء، أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بمشاركة قادة الدول الأعضاء الـ32، في اجتماع يستمر يومين.

تعزيز الإنفاق الدفاعي

تتصدر زيادة الإنفاق العسكري وتعزيز القدرات الدفاعية جدول أعمال القمة، مع سعي الدول الأوروبية إلى ترجمة تعهداتها السابقة برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035 إلى خطوات عملية، عبر الإعلان عن صفقات تسليح جديدة بمليارات الدولارات.

وأعلن الأمين العام للحلف مارك روته، أن الدول الأوروبية وكندا أحرزت تقدماً ملموساً في هذا المسار، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات الإضافية في الدفاع خلال عامي 2025 و2026 سيبلغ نحو 258 مليار دولار، بما يعزز جاهزية الحلف في مواجهة التحديات الأمنية، وفي مقدمتها التهديدات الروسية.

رسائل طمأنة إلى ترمب

وتحمل القمة بعداً سياسياً مهماً، إذ يسعى القادة الأوروبيون إلى تهدئة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي انتقد مراراً ما يعتبره عدم توازن في تقاسم الأعباء داخل الحلف، مطالباً الدول الأوروبية بزيادة مساهماتها الدفاعية.

ومن المنتظر أن يشهد اليوم الأول افتتاح معرض ومنتدى للصناعات الدفاعية، إذ سيُعلن عن سلسلة من عقود التسليح الجديدة، في خطوة تهدف إلى إثبات جدية الحلفاء في تنفيذ التزاماتهم الدفاعية وإظهار استعدادهم لتحمل مسؤولية أكبر عن أمن القارة الأوروبية.

وأعلنت كندا اختيار شركة ألمانية لبناء أسطول جديد من الغواصات ضمن برنامج دفاعي بمليارات الدولارات، في خطوة تعكس توجهاً لتعزيز التعاون الدفاعي مع الشركاء الأوروبيين.

ملفات إيران وأوكرانيا

وتخيم التطورات في الشرق الأوسط بظلالها على أعمال القمة، في ظل استمرار التوتر المرتبط بالملف الإيراني، إذ يبحث الحلفاء الأوروبيون سبل التنسيق الأمني وحماية الملاحة في مضيق هرمز، مع استمرار المشاورات بشأن أي دور بحري محتمل في المنطقة.

ويحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جانباً من اجتماعات القمة، إذ يشارك في عشاء القادة ويجري سلسلة لقاءات مع المسؤولين الغربيين، سعياً للحصول على مزيد من الدعم العسكري لكييف، خصوصاً في مجال أنظمة الدفاع الجوي.

ويطالب زيلينسكي بحزمة مساعدات عسكرية جديدة تصل قيمتها إلى نحو 140 مليار يورو، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الروسية على المدن الأوكرانية.

لقاء بين ترمب وزيلينسكي

ويتوقع أن يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اجتماعاً ثنائياً مع زيلينسكي على هامش القمة، في لقاء يُنتظر أن يركز على تطورات الحرب في أوكرانيا ومستقبل الدعم الأمريكي، إضافة إلى جهود دفع موسكو وكييف نحو استئناف المفاوضات.

وتأمل الدول الأوروبية أن تخرج القمة برسالة وحدة داخل الحلف، رغم التباينات بشأن أولويات السياسة الأمنية، مع التأكيد على استمرار التعاون عبر الأطلسي في مواجهة التحديات الدولية، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا والتوترات الإقليمية، إلى جانب تعزيز القدرات الدفاعية للحلف خلال المرحلة المقبلة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *