رفض قاضٍ اتحادي في سان فرانسيسكو طلب إيلون ماسك إلغاء حكم هيئة محلفين أدانه بتضليل مستثمري تويتر عبر تغريدات عام 2022 هدفت، وفق الدعوى، إلى خفض سعر السهم بعد صفقة استحواذ بقيمة 44 مليار دولار، مع تقدير محتمل للأضرار يصل إلى 2.5 مليار دولار.
رفض القاضي الاتحادي تشارلز براير، في المحكمة الجزئية الأمريكية بسان فرانسيسكو، طلب إيلون ماسك إلغاء حكم هيئة محلفين قضى بأنه خدع مستثمري تويتر، وذلك من خلال محاولته خفض سعر سهم الشركة بعد موافقته على صفقة استحواذ قيمتها 44 مليار دولار.
وأدانت هيئة المحلفين ماسك بتهمة التلاعب بتغريدتين نشرهما في 13 و17 مايو 2022، تساءل فيهما عما إذا كان تويتر يعاني من انتشار الحسابات الوهمية والبريد العشوائي. وجاء في تغريدة 13 مايو أن عملية الشراء «معلقة» بانتظار تفاصيل حول نسبة الحسابات الوهمية، فيما أشارت تغريدة 17 مايو إلى أن الصفقة «يجب ألا تمضي قدماً» حتى يُثبت الرئيس التنفيذي لتويتر أن النسبة أقل من 5%.
وكتب القاضي براير في حيثيات قراره: «حتى لو غيّر المتحدث رأيه أو شعر بندم مؤقت بشأن صفقة ما، فإن هذه المخاوف لا تبرر الكذب على المستثمرين».
ووجد القاضي «أدلة جوهرية على الزيف» في تغريدة 13 مايو، مشيراً إلى أن «هيئة المحلفين يمكنها أن تستنتج أن لدى ماسك دافعاً للانسحاب من الصفقة، واستخدم الحسابات الوهمية والبريد العشوائي ذريعةً لذلك». في المقابل، وافق القاضي على إعفاء ماسك من المسؤولية عن تغريدة 17 مايو، إذ لم يُسجَّل أي رد فعل في السوق عليها.
وقال المستثمرون إن التغريدة الأولى تسببت في انخفاض سعر سهم تويتر بنسبة 18% خلال يومي تداول، مما أوقع خسائر فادحة عند بيع أسهمهم بأسعار متدنية. وقدّر محامو المستثمرين، عقب صدور الحكم في 20 مارس، أن إجمالي الأضرار قد يبلغ نحو 2.5 مليار دولار.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من محامي ماسك أو محامي المستثمرين على هذا القرار.
وفي سياق موازٍ، يواجه ماسك دعوى قضائية في مانهاتن تتهمه بالاحتيال على مستثمري تويتر بسبب تأخره في الإفصاح عن استثماره الأولي في الشركة، مما أتاح له شراء الأسهم بأسعار زهيدة قبل أن ترتفع لاحقاً. وكان ماسك قد أتمّ الاستحواذ على تويتر وغيّر اسمها إلى «إكس»، التي باتت مرتبطة بشركة «سبيس إكس» للصواريخ والأقمار الصناعية.
