أطلق الهلال الأحمر المصري القافلة رقم 228 ضمن سلسلة قوافل زاد العزة المتجهة إلى قطاع غزة، وهي السلسلة التي بدأتها الجمعية منذ أواخر يوليو 2025 ولم تتوقف عنها منذ ذلك الحين. القافلة محملة بآلاف السلال الغذائية، إضافة إلى مساعدات طبية وإغاثية ومواد بترولية موجهة لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية داخل غزة.
هذا ما أكده عبد المنعم إبراهيم، مراسل القاهرة الإخبارية من مدينة العريش، في تغطيته لمستجدات المساعدات المصرية المتجهة للقطاع.
استمرار منع خروج الجرحى للعلاج
لم تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم بخروج دفعة جديدة من الجرحى والمرضى الفلسطينيين إلى مصر لتلقي العلاج. كذلك لم تشهد المعابر عودة أي متعافين إلى القطاع، وهو استمرار للقيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على حركة الإجلاء الطبي منذ فترة طويلة.
هذه القيود تحرم آلاف المرضى والجرحى من فرصة العلاج خارج غزة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي هناك من انهيار شبه كامل بسبب استمرار العدوان.
تكدس المساعدات بسبب عراقيل الاحتلال
أشار المراسل إلى أن المراكز اللوجستية المصرية المخصصة لاستقبال المساعدات، والتي أنشئت منذ بدء العدوان على غزة عام 2023، تشهد تكدسا كبيرا في كمية المساعدات المخزنة. السبب المباشر لهذا التكدس هو العراقيل المتواصلة التي يفرضها جيش الاحتلال على دخول المساعدات إلى القطاع.
من بين هذه العراقيل تقليص أيام وساعات عمل معبر كرم أبو سالم، وهو المعبر الرئيسي لعبور المساعدات، إضافة إلى رفض إدخال بعض أنواع المساعدات وإعادتها إلى المخازن المصرية مرة أخرى بدلا من السماح بدخولها للمحتاجين في القطاع.
هذا السلوك يكشف أن أزمة المساعدات في غزة ليست مرتبطة بنقص الإمدادات المصرية والدولية، بل بسياسة إسرائيلية متعمدة تعيق وصول ما هو متاح فعلا وجاهز للدخول. القوافل المصرية مستمرة، لكن قدرتها على تخفيف معاناة سكان غزة تبقى رهينة بموافقة الاحتلال على فتح المعابر بشكل منتظم وكافٍ.
