لم يكن رجال الشرطة البلدية في مدريد يتوقعون ما سيجدونه داخل حقيبة بلاستيكية عادية مليئة بشاحنات الاطفال الصغيرة. لكن شيئا ما في المشهد لم يكن طبيعيا منذ البداية.
في الثاني عشر من يونيو الماضي، لاحظت دورية امنية في حي تشامبيري بالعاصمة الاسبانية توترا واضحا على وجه رجل كان يجلس في مركبة مستأجرة لحظة رؤيته للشرطة. كان الامر كافيا لاتخاذ قرار تفتيش السيارة.
بدأت النتائج تتراكم واحدة تلو الاخرى. هاتفان محمولان و680 يورو بحوزة الرجل، ومبلغ 2000 يورو بفئات نقدية صغيرة مع المراة المرافقة له، وحقيبة في المقصورة الخلفية تحوي 1660 يورو اضافية. المجموع الكلي للاموال النقدية بلغ 4400 يورو.
غير ان المفاجأة الحقيقية جاءت من مكان لم يخطر على البال. حين فتح المحققون الحقيبة البلاستيكية التي تحوي عدة العاب اطفال، وجدوا احدى الشاحنات البلاستيكية مفتوحة. دفعهم ذلك الى تفكيك بقية الالعاب واحدة واحدة، فخرجت من داخل تجاويفها اكياس صغيرة محكمة الاغلاق تحتوي في مجموعها على 30 غراما من الكوكايين موزعة بدقة بين قطع اللعب.

المتهمان ولدا في كولومبيا ويحملان الجنسية الاسبانية، المراة من مواليد 1977 والرجل من مواليد 1991. وقد احتجزا بتهمة ارتكاب جريمة ضد الصحة العامة في انتظار استكمال الاجراءات القضائية.
ما يلفت الانتباه في هذه الواقعة ليس حجم المضبوطات بقدر ما هو الاسلوب المستخدم. اختيار ألعاب الاطفال تحديدا كوعاء لاخفاء المخدرات يكشف عن قدر من التفكير المسبق في استغلال عناصر لا تثير الريبة عادة عند نقاط التفتيش.
وقعت العملية في شارع ريموندو فرنانديز دي فيا باردي، وجاءت نتيجة يقظة ميدانية لا اكثر، اذ لم يكن ثمة بلاغ مسبق او معلومات استخباراتية، بل مجرد ملاحظة دقيقة لسلوك احد الركاب.
