كل الأخبار

النصب باسم مقبرة أثرية ينتهي بجريمة قتل في الجيزة

توصلت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة إلى حل لغز جثة عثر عليها الأهالي طافية في مياه مصرف اللبيني بقرية الرهاوي التابعة لمركز منشأة القناطر. التحريات أظهرت أن الأمر لا يتعلق بحادث غرق عادي، بل بجريمة قتل كاملة الأركان دفع إليها خلاف مالي على مقبرة أثرية مزعومة.

بدأت القصة عندما أبلغ الأهالي الشرطة عن العثور على الجثمان، فانتقل اللواء محمد مجدي أبو شميلة، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الجيزة، فور علمه بالواقعة، ووجه بسرعة كشف الغموض المحيط بها وضبط الجناة. وتحت إشراف اللواء هاني شعراوي نائب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، والعميد أحمد نجم رئيس قطاع أكتوبر، تحركت قوة أمنية إلى موقع البلاغ.

وعند معاينة الجثة تبين أنها لرجل يرتدي كامل ملابسه، وبها خمس طعنات متفرقة، ولم يعثر بحوزته على أي متعلقات شخصية، وهو ما رجح منذ البداية شبهة جنائية واضحة.

هوية الضحية وخيط التحريات

نجحت التحريات في كشف هوية المجني عليه، وتبين أنه شخص له معلومات جنائية سابقة. هذا الخيط ساعد المحققين على تضييق دائرة البحث سريعا، إذ تمكنوا من تحديد المتهمين وضبطهم خلال وقت قصير.

الرواية التي كشفتها التحقيقات الأولية تكشف عن قصة نصب متكاملة. فقد أوهم المجني عليه المتهم الرئيسي بوجود مقبرة أثرية، وطلب منه مبالغ مالية بحجة استخراج قطع أثرية منها وتقاسم أرباحها لاحقا. لكن الضحية لم يرد الأموال التي حصل عليها، وهو ما فتح الباب على خلاف تحول إلى مأساة.

من مشادة إلى جريمة قتل

وبحسب التحريات، استدرج المتهم الرئيسي المجني عليه إلى داخل سيارة كان الأخير يستقلها، وأثناء سيرهما نشبت مشادة بينهما بسبب تأخر تسليم الأموال. الخلاف تصاعد سريعا، فأطلق المتهم أعيرة نارية على الضحية أودت بحياته في الحال.

بعد ارتكاب الجريمة، لم يكتف المتهم بالفرار، بل استعان بشخص آخر للتخلص من الجثة. قام الاثنان بتقييد الجثمان وإلقائه في مياه مصرف اللبيني، كما تخلصا من بعض متعلقات الضحية في محاولة لطمس معالم الجريمة. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ حاولا محو آثار الدماء من السيارة المستخدمة في الجريمة قبل إعادتها إلى مالكها الأصلي.

ضبط الأدلة وإحالة القضية للتحقيق

تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط السيارة التي استخدمت في الجريمة، وبمعاينتها عثر بداخلها على آثار دماء أكدت صحة الرواية. كما أرشد المتهم عن مكان السلاح الناري المستخدم في القتل، وجرى ضبطه فعليا كدليل مادي إضافي في القضية.

حرر محضر رسمي بالواقعة، وأخطرت جهات التحقيق المختصة التي باشرت التحقيقات مع المتهمين. وتواصل الأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة استكمالا لملف القضية.

هذه الواقعة تكشف مجددا كيف يمكن لوعود الثراء السريع عبر آثار مزعومة أن تتحول إلى فخ يودي بحياة الأطراف المتورطة فيه، وهي ليست الحالة الأولى التي تشهدها محافظات مصرية مختلفة بسبب نزاعات مشابهة على كنوز أثرية وهمية.

alaa zoklefكاتب ومحرر في عدة مواقع إخبارية والعمل في المواقع الإخبارية الحصرية خريج كلية التربية الرياضية جامعة الأزهر حصل علي كورس الإصابات الرياضية والعلاج الطبيعي وعضو الجمعية المصرية للطب الرياضي وحاصل علي كورس مساج ونوط الواجب العسكري من الدرجة الثالثة معلم سباحة لدي نادي النصر الرياضي

كل مقالات الكاتب

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *