شهد مطار برايا عاصمة الرأس الأخضر مشهدا استقباليا تاريخيا، حين توافد آلاف المشجعين لتحية لاعبي المنتخب الوطني الملقب بـ«القروش الزرقاء»، عقب عودتهم من النهائيات الأمريكية التي شارك فيها المنتخب لأول مرة في تاريخه. وحمل المشجعون لافتات الاحتفاء والفخر، في مشهد عبر عن حجم الإنجاز الذي حققه الفريق رغم خروجه من البطولة.
وخرج منتخب الرأس الأخضر من كأس العالم 2026 بعد خسارته أمام الأرجنتين حاملة اللقب بنتيجة 3-2، في مباراة وصفت بأنها من أكثر مباريات البطولة إثارة، ضمن دور الـ32 الذي احتضنته مدينة ميامي. وكان المنتخب الإفريقي قريبا جدا من إقصاء الأرجنتين، قبل أن ينتزع حامل اللقب الفوز في الوقت الإضافي.
موكب احتفالي في شوارع العاصمة
لم تكتف الجماهير باستقبال اللاعبين في المطار، بل استعد المنتخب لموكب احتفالي إضافي في شوارع العاصمة برايا، تضمن لقاء مع رئيس الدولة وأعضاء آخرين من الحكومة، تقديرا لما حققه الفريق من نتائج تجاوزت كل التوقعات في أول مشاركة مونديالية له.
ويأتي هذا الحضور الجماهيري الكبير رغم أن الرأس الأخضر دولة صغيرة يبلغ عدد سكانها نحو 500 ألف نسمة فقط، ما يعكس حجم الفرحة الوطنية بهذا الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب بتأهله إلى الأدوار الإقصائية في مشاركته الأولى بكأس العالم.
تصريحات المشجعين واللاعبين
وعبر أحد المشجعين، إدميلسون كوريا، البالغ من العمر 28 عاما، وكان من بين الحشود في المطار، عن مشاعره قائلا: «بعد الأبطال الذين ناضلوا من أجل استقلالنا، لدينا الآن هؤلاء الأبطال، أسماك القرش الزرقاء».
من جانبه، تحدث بيدرو ليتاو بريتو، مدرب منتخب الرأس الأخضر، للصحافة بعد وصول الفريق، قائلا: «أثبتنا أن تأهلنا لكأس العالم لم يكن محض صدفة، أظهرنا مثابرة وعزيمة، وغادرنا أمريكا مرفوعي الرأس».
نجوم لاقوا اهتماما جماهيريا خاصا
وحرص المشجعون الذين ارتدوا القميص الأزرق للمنتخب على رؤية نجومهم عن قرب، وفي مقدمتهم سيدني لوبيزكابرال والحارس فوزينيا، اللذان لعبا دورا بارزا في مسيرة الفريق بالبطولة.
احتفالات تزامنت مع ذكرى الاستقلال
ورغم الخسارة أمام رفاق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، انطلقت موجة احتفالات في برايا بعد نهاية المباراة، حيث احتفل المشجعون بالرحلة المونديالية الاستثنائية للفريق، وبالهزيمة بفارق ضئيل أمام أبطال العالم.
ويأتي وصول الفريق إلى أرض الوطن متزامنا مع الذكرى السنوية الـ51 لاستقلال الرأس الأخضر عن البرتغال، التي حكمت البلاد لمدة 500 عام، ما أضفى بعدا وطنيا إضافيا على الاحتفالات الجماهيرية بهذا الإنجاز الكروي التاريخي.
