أكدت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، عدم جواز تحميل أحد العاملين بهيئة الإسعاف المصرية قيمة تلفيات الزجاج الأمامي لسيارة إسعاف، بعد ثبوت عدم وجود أي خطأ أو إهمال من جانبه تسبب في وقوع التلف.
مساءلة الموظف عن تلفيات الأموال أو الممتلكات العامة لا تكون إلا إذا ثبتت مسؤوليته القانونية عنها
وأوضحت الفتوى، الصادرة برئاسة المستشار صفوت عصام الدين، رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، أن مساءلة الموظف عن تلفيات الأموال أو الممتلكات العامة لا تكون إلا إذا ثبتت مسؤوليته القانونية عنها، وفقًا للقواعد المنظمة لمسؤولية العاملين بالدولة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام هيئة الإسعاف المصرية بخصم قيمة تلفيات الزجاج الأمامي لإحدى سيارات الإسعاف من راتب أحد العاملين، بدعوى مسؤوليته عن التلف الذي وقع خلال فترة عمله.
وبعرض النزاع على الجمعية العمومية، تبين من التحقيقات الإدارية عدم ثبوت ارتكاب الموظف أي خطأ أو تقصير أدى إلى حدوث التلفيات، كما خلت الأوراق من أي دليل يقيني يثبت مسؤوليته.
وشددت الجمعية على أن مجرد وقوع تلف في المال العام لا يكفي لتحميل الموظف قيمته، وإنما يتعين إثبات أن التلف نتج عن خطأ أو إهمال أو تقصير منسوب إليه.
وانتهت الفتوى إلى أحقية الموظف في استرداد المبالغ التي تم خصمها من راتبه، مؤكدة عدم جواز تحميله قيمة تلفيات الزجاج الأمامي لسيارة الإسعاف في ظل انتفاء الدليل على مسؤل.


تعليقات