أدت الشعبية المتزايدة للمسلسلات الدرامية القصيرة التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي في الصين، المصممة خصيصاً للمشاهدة عبر الهواتف الذكية، إلى زيادة الطلب على ترخيص حقوق الصورة، ما أثار اتجاه «شراء الوجوه»، في ظل مخاوف متزايدة من انتهاك الخصوصية وحقوق الممثلين.
تشير الأرقام إلى أن نحو 95%، من أصل 128 ألف دراما قصيرة خلال الربع الأول من العام الجاري، منتجة بالذكاء الاصطناعي، في مؤشر على تسارع غير مسبوق في توظيف هذه التقنيات داخل القطاع.
وتظهر البيانات كذلك أن انخفاض كلفة الإنتاج جعل الصناعة أكثر جرأة على المخاطرة، إذ يكفي نجاح عمل واحد لتعويض خسائر آلاف الأعمال الأخرى غير الناجحة، ما عزز من وتيرة الإنتاج بكثافة.
في المقابل، برزت أزمة حقوق الصورة بعد تزايد حالات استنساخ ملامح ممثلين حقيقيين دون إذنهم. ودفع ذلك شركات الإنتاج إلى شراء تراخيص استخدام الوجوه لفترات محددة.
وتختلف العروض والعقود، إذ تدفع بعض الشركات رسوماً أعلى مقابل الحقوق الحصرية للصورة الجسدية الكاملة للأشخاص، وتدفع شركات أخرى مبالغ أقل لكنها تسمح للمتعاونين ببيع وجوههم لمنتجي الدراما القصيرة الآخرين، إذا رغبوا في ذلك.
وتتراوح العروض حالياً بين 500 و1500 يوان (75–225 دولاراً)، وفق وسطاء في القطاع، بينما يشارك في هذه السوق طلاب وممثلون مبتدئون وأفراد من خارج الوسط الفني لا يمانعون بيع وجوههم، في ظل عزوف النجوم الكبار عن توقيع مثل هذه العقود.
يرى عاملون في الصناعة أن الحاجة المتزايدة للأدوار الثانوية في الدراما القصيرة تدفع الشركات إلى تأمين حقوق الوجوه لتجنب النزاعات القانونية، بالتوازي مع محاولات لتطوير ممثلين افتراضيين بالكامل، ما يفتح نقاشاً واسعاً حول مستقبل المهنة وحدود الذكاء الاصطناعي في الفن.
شارك
27 يونيو 2026 21:54 مساء
|
آخر تحديث:
27 يونيو 22:06 2026
انتشار دراما قصيرة بالذكاء الاصطناعي في الصين يدفع لشراء تراخيص الوجوه وسط مخاوف الخصوصية وانتهاك الحقوق
شارك


تعليقات