القطاع الصناعي يتقدم إلى موقع الصدارة في أجندة التنمية الإماراتية، بعدما شدّد رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على أن دعم التصنيع المحلي ليس خياراً هامشياً، بل محوراً لتوجيهات المرحلة المقبلة مع تركيز واضح على توطين الصناعات الحيوية، وتشجيع المنتج الوطني، وتأهيل كوادر مواطنة تقود هذا التحول.
وجاءت هذه الرسائل خلال استقبال سموه وفد منصة «اصنع في الإمارات» في دورتها الخامسة 2026 بأبوظبي، حيث ثمّن الجهود التنظيمية التي جعلت من المبادرة نقطة التقاء بين القطاعين العام والخاص لصناعة فرص جديدة داخل الدولة.
الصناعة كعنوان للمرحلة المقبلة
تأكيد أولوية التصنيع يضع مؤسسات الدولة أمام مسار عملي يقوم على ثلاث ركائز مترابطة: تعزيز قاعدة الإنتاج المحلي في القطاعات الحيوية، تمكين المنتج الوطني للوصول إلى الأسواق، وبناء رأس مال بشري مواطن قادر على إدارة التكنولوجيا المتقدمة داخل المصانع. هذا الربط بين التوطين الصناعي والتنمية البشرية يمنح السياسة الصناعية بعداً طويل الأجل يتجاوز المبادرات الموسمية.
«اصنع في الإمارات» منصة للشراكات
الإشادة بالرؤية التي تقودها المنصة تعكس تحوّلها إلى نافذة لعقد شراكات صناعية تدعم أهداف التنمية في الدولة. الدور المتنامي للمنصة في نسختها الخامسة يعني أن الاجتماعات والاتفاقات التي تُبنى تحت مظلتها لم تعد فعاليات تعريفية فحسب، بل أدوات تنفيذية لدفع الاستثمار والتكامل بين الشركات المحلية والجهات الحكومية.
حضور يؤكد الرسالة
شارك في اللقاء الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب عدد من الشيوخ والمسؤولين؛ ما يرسخ الطابع المؤسسي للملف الصناعي ويعطي إشارات على متابعة تنفيذية على أعلى المستويات.
وفق هذا الاتجاه، تبدو الأولويات واضحة: مواصلة توطين القطاعات الحيوية، وتوسيع الشراكات الصناعية تحت مظلة «اصنع في الإمارات»، وتوفير مسارات تدريب وتأهيل للكوادر الوطنية بما يضمن استدامة التطوير الصناعي داخل الدولة.


تعليقات