دبي تواصل دعم الكونغو بشحنة ثالثة تعزز جهود احتواء الإيبولا

دبي تواصل دعم الكونغو بشحنة ثالثة تعزز جهود احتواء الإيبولا

76.2 طنّاً من المساعدات هبطت في عنتيبي الأوغندية عصر الأحد 21 يونيو 2026، لتغذية جسر الإغاثة المتجه إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية في مواجهة انتشار فيروس الإيبولا. إنها الرحلة الثالثة ضمن عملية متواصلة تديرها «دبي الإنسانية» لدعم فرق الاستجابة داخل البلاد المتضرّرة.

السرعة كانت العنوان: المؤسسة وفّرت النقل الجوي بتكلفة لوجستية تقديرية بلغت 270,000 دولار، فيما قُدّرت قيمة المحتويات بـ223,150 دولاراً. هذا الاختيار يشير إلى تقديم عامل الوقت على الكلفة حين تكون حياة الناس على المحك.

ماذا حملت الطائرة؟

انطلقت الشحنة من دبي على متن طائرة تابعة لجناح دبي الملكي، وتضمنت مستلزمات للنظافة الشخصية، وبسكويتاً مدعّماً غذائياً، وخياماً، ومركبتين، بالإضافة إلى مواد مخصصة لدعم إجراءات الدفن الآمن والكريم، تمهيداً لتسييرها نحو المجتمعات المتضرّرة داخل الكونغو الديمقراطية.

المواد الإغاثية جرى تجميعها من أعضاء مجتمع «دبي الإنسانية»، وبينهم مستودع الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية التابع لبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

تنسيق إماراتي–أوروبي يمتد لشراكة 2025

العملية نُفّذت بالتنسيق الوثيق مع المديرية العامة للحماية المدنية وعمليات المساعدات الإنسانية الأوروبية التابعة للمفوضية الأوروبية، في امتداد لمسار التنسيق الاستراتيجي المتنامي بين الجانبين عقب الترتيب الإداري الذي وُقِّع عام 2025.

وجاءت حركة الجسر الجوي بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بما يعزّز دور الإمارة في تمكين الاستجابة العاجلة عند وقوع الكوارث والأزمات الصحية.

جوسيبي سابا، المدير التنفيذي وعضو مجلس إدارة «دبي الإنسانية»، أكد أن الرحلة الثالثة تعكس التزام قيادة دولة الإمارات واستمرار دعم حكومة دبي لتمكين التحرك السريع، مشيراً إلى أن التنسيق مع الاتحاد الأوروبي والتعاون مع الشركاء أتاحا استجابة فورية والوصول إلى الفئات الأشد احتياجاً. وأوضح أن المؤسسة ستواصل إسناد أعضائها عبر قدراتها اللوجستية وآليات التنسيق والمنصة التعاونية التي توفرها، مع إبقاء إيصال المساعدات في الوقت المناسب في صميم عملها، خصوصاً في الطوارئ المعقّدة مثل تفشّي الإيبولا.

طبيعة الشحنة تبيّن الاحتياجات العاجلة على الأرض: مواد للنظافة والوقاية، غذاء سريع التوزيع، ملاجئ مؤقتة، ودعم لإجراءات الدفن الآمن التي تُعدّ عنصراً حاسماً في الاستجابات الوبائية. ومع تكرار الرحلات ووصول الشحنات إلى نقطة لوجستية قريبة مثل عنتيبي، يترسّخ الدور المحوري لـ«دبي الإنسانية» في إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى مستحقيها داخل الكونغو الديمقراطية وخارجها.