تسليم مناطق من الخط الأصفر للبنان مع اقتراب الانسحاب الإسرائيلي

تسليم مناطق من الخط الأصفر للبنان مع اقتراب الانسحاب الإسرائيلي

إشراف أمريكي مباشر على «مناطق تجريبية» في جنوب لبنان يفتح الباب أمام إعادة انتشار محدودة للجيش الإسرائيلي على أجزاء من «الخط الأصفر»، مع تسليم مساحات محددة للجيش اللبناني ليكون صاحب السلطة العسكرية الوحيدة فيها.

مصدر إسرائيلي أفاد بأن الجيش الإسرائيلي سيجد نفسه أمام انسحاب جزئي من مواقع على «الخط الأصفر»، ضمن ترتيب أمني يجري التحضير له بين الجانبين.

كيف ستُحَدَّد المناطق؟

المخطط ينتظر محادثات على مستوى السفراء بين إسرائيل ولبنان خلال الأسبوع المقبل، لتثبيت «المناطق التجريبية» التي تنتقل فيها السيطرة الميدانية حصراً إلى الجيش اللبناني. سلوك القوات اللبنانية داخل تلك الرقعات، بما فيها التي ستشهد انسحاباً إسرائيلياً، سيكون تحت رقابة أمريكية.

مع ذلك، يشير المصدر إلى أن جزءاً من المناطق المزمع إدراجها ضمن هذا الترتيب ليس خاضعاً حالياً لسيطرة إسرائيل، ما يعني أن التسليم هناك لن يقتضي تحركاً انسحابياً فعلياً.

نقاط غامضة

يبقى مصير مواقع بعينها غير محسوم؛ إذ لا تأكيد حتى الآن بشأن إدراج قلعة بوفورت ضمن أي انسحاب محتمل.

مواقف الأطراف

بحسب المعطيات نفسها، تقر وزارة الخارجية الأمريكية باعتبارات إسرائيل في هذا الملف، فيما لا ترغب الحكومة اللبنانية في أن يُقرأ أي ترتيب على أنه يمنح «حزب الله» نصراً معنوياً. كما يعارض لبنان مسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطلب مساعدة سوريا في قتال «حزب الله».

ماذا تعني «التجريبية»؟

وصف المناطق بـ«التجريبية» يوحي بمرحلة اختبار لإدارة ميدانية لبنانية خاضعة لمتابعة أمريكية، وقد يمهّد—إذا نجحت التجربة—لمزيد من الخطوات على أجزاء أخرى من «الخط الأصفر». لكن نطاق التطبيق وسرعته سيبقيان رهن ما ستسفر عنه محادثات الأسبوع المقبل.