تراجع خام برنت أعاد رسم شهية المخاطرة في المعادن النفيسة، فصعد الذهب سريعاً فوق 4200 دولار للأونصة وقاد موجة ارتفاع طالت الفضة والبلاتين والبلاديوم، بعد جلسة سابقة لامس فيها أدنى مستوى له خلال أكثر من أسبوع.
ما الذي حرّك السعر؟
إشارات عن إحراز تقدم في محادثات بين الولايات المتحدة وإيران ضغطت على أسعار النفط، فتراجعت عقود برنت بنحو 0.5%، ما خفف القلق من الضغوط التضخمية ودعم عودة الإقبال على الذهب كأداة تحوّط. بحلول 01:12 بتوقيت غرينتش صعد السعر الفوري إلى 4209.03 دولار للأونصة بزيادة 1.2%، بينما تراجعت عقود الذهب الأمريكية تسليم أغسطس 0.5% إلى 4225.80 دولار.
سياسة الفائدة بين تشدد الإشارات وثبات التوقعات
تركيز رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش على ملف التضخم في مؤتمره الصحفي الأسبوع الماضي—من دون تحديد أوضح لما قد يستدعي رفعاً إضافياً—دفع متعاملين إلى ترجيح خطوة تشديد قريبة ورفع عوائد السندات. مع ذلك، تراهن غالبية بيوت الوساطة على بقاء الفائدة الأمريكية دون تغيير حتى نهاية 2026، بعدما كانت تتوقع خفضين في بداية العام، في ظل استمرار مخاطر تضخم مرتفعة وسوق عمل متينة.
طلب فعلي متقلب في آسيا وتحوّل في الشحنات
الطلب في الهند ظل متواضعاً خلال الأسبوع الماضي رغم هبوط الأسعار إلى أدنى مستوى في شهرين ونصف وبقائها متذبذبة، بينما لجأ السوق الصيني إلى تقديم خصومات. وفي تجارة السبائك، أظهرت بيانات الجمارك السويسرية انخفاض صادرات الذهب 9% في مايو مقارنة بالشهر السابق، إذ غطّى تراجع الشحنات إلى الهند وهونغ كونغ على الزيادة المتجهة إلى بريطانيا والصين.
المعادن الأخرى تلحق بالمكاسب
الفضة الفورية قفزت 2.6% إلى 66.60 دولار للأونصة، والبلاتين ارتفع 1.3% مسجلاً 1684.85 دولاراً، فيما زاد البلاديوم 1.5% إلى 1276.88 دولاراً.
المحصلة: هبوط النفط خفّف كلفة التضخم وأعاد الذهب فوق 4200 دولار، لكن مسار الأسعار يبقى حساساً لأي إشارة جديدة من الفيدرالي أو تغيّر في تدفقات الطلب الفعلي.


تعليقات