رحيل محمد صلاح عن ليفربول بعد تسع سنوات ترك فراغاً تكتيكياً واضحاً في تشكيلة الفريق، ورغم أن العودة تبدو أمراً معقداً، فإن تصريحات مايكل أوين تفتح باباً ضيقاً للرجوع في حال تغير القيادة الفنية للنادي.
صلاح غادر أنفيلد كوكيل حر بعد فسخ العقد بالتراضي، وارتبط قراره بشكل مباشر بوصول المدرب آرني سلوت—الذي بدوره غادر ومن ثم عُيّن أندوني إيراولا. هذا التسلسل في التغييرات يجعل موقف النادي واللاعب في حالة انعطاف يحتاج إلى عوامل ملموسة كي تتبدل.
شرط الرجوع: تغيير المدرب
حسب أوين، إمكانية عودة صلاح ليست مستحيلة شرعاً، لكنها مرتبطة بإدارة قرار الإقالة أو الإبقاء على المدرب. أوين قال إنه لو تمت إقالة سلوت أثناء الموسم فربما كان ذلك كافياً لإقناع اللاعب بالبقاء، وأشار إلى أن وقت اتخاذ القرار يلعب دوراً محورياً في إمكان التراجع عن الرحيل.
ثغرات فنية تفرض أولويات سوق الانتقالات
المحلل الإنجليزي وضع مسألتين كأولويةٍ ليفربولية بعد رحيل صلاح: جناح أيمن وصلة دفاعية مركزية. أشار أوين إلى جارود بوين لاعب وست هام كخيار مناسب لتغطية الجبهة اليمنى، ورأى أن تعزيز خط الدفاع يبقى أمراً ملحاً خاصة مع إصابة اثنين من الصفقات الشابة—إصابة في الركبة وأخرى في الكتف—ما يضع ضغطاً إضافياً على عمق التشكيلة.
وجود هذه الثغرات يعني أن إدارة النادي مضطرة لوزن الخيارات بين محاولة استعادة لاعب عاطفياً محبوباً مثل صلاح أو المضي قدماً في إعادة بناء الفريق حول رؤيتها الفنية الجديدة.
إيراولا: حماس متبوع بتساؤلات
الأصوات المؤيدة لتعيين إيراولا تتحدث عن تطابق أسلوبه مع ما اعتاد عليه جمهور ليفربول في عهد يورغن كلوب، لكن أوين لم يغفل نقاط القلق: محدودية الخبرة على مستوى الأندية الكبرى واحتمال حدوث إجهاد تكتيكي للاعبين إذا لم تُدار الحصص التدريبية بحكمة. هذه التساؤلات ستُجاب عملياً خلال الفترات الأولى من ولايته.
انعكاسات للنادي واللاعب
على مستوى التخطيط، قرار الرجوع أو البحث عن بدائل سيؤثر على إنفاق النادي في سوق الانتقالات وتركيبته الفنية في الموسم المقبل. أما صلاح، فعودة مفاجئة إلى أنفيلد ستتطلب توافقاً سريعاً بين الطرفين وبما يتناسب مع جدول استعداداته الدولي؛ اللاعب يتحضّر حالياً مع منتخب مصر لمواجهة نيوزيلندا فجر يوم الاثنين ضمن مرحلة المجموعات لكأس العالم المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
المشهد المفتوح الآن يعتمد على عاملين رئيسيين: قدرة إيراولا على فرض رؤيته دون أن يخسر الفريق استقراره، ومرونة إدارة ليفربول في معالجة ثغرات الجناح والدفاع. الأيام والأسابيع المقبلة ستكشف ما إذا كان حديث أوين سيصبح واقعاً قابلاً للتنفيذ أم مجرد سيناريو افتراضي مرتبط بتحولات فنية غير مضمونة.


تعليقات