سلاسل التوريد بالإمارات تحافظ على كفاءتها رغم قفزة الشحن 600%

سلاسل التوريد بالإمارات تحافظ على كفاءتها رغم قفزة الشحن 600%

17 يونيو 2026 16:51 مساء
|

آخر تحديث:
17 يونيو 17:14 2026


icon


الخلاصة


icon

سلاسل التوريد بالإمارات تواصل الكفاءة رغم ارتفاع الشحن 600% بتنسيق الموانئ والجمارك واعتماد موانئ بديلة ومبادرة الممر الأخضر

استمرار التدفق التجاري وسط الاضطرابات العالمية

الاعتماد على موانئ بديلة مثل خورفكان والفجيرة وصلالة

يواصل النظام اللوجستي في دبي ضمان استمرار تدفق السلع الأساسية، حيث يعزز مكانتها كواحدة من أكثر مراكز التجارة مرونة في العالم، على الرغم من ارتفاع كُلف الشحن 600% على طرق الشحن الرئيسية بين قارة آسيا ودولة الإمارات من نحو 1000 دولار إلى 7000 دولار للحاوية الواحدة.

وتم عرض هذه الأرقام في منتدى «الوضع الراهن في سلاسل التوريد والشحن والخدمات اللوجستية واستمرارية العمليات»، الذي استضافه فريق التركيز على التجارة والخدمات اللوجستية وسلاسل القيمة الصناعية التابع لمجلس الأعمال والمهن الهندي في دبي، والذي جمع كبار المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع لتقييم الاضطرابات المستمرة في سلاسل التوريد العالمية.

وعلى الرغم من انخفاض أحجام الشحن في الممرات الملاحية بنسبة تتراوح بين 90% و95%، أكد المشاركون أن التنسيق بين الموانئ والجمارك وشركات النقل ومشغلي الخدمات اللوجستية، ضمن استمرارية التجارة وحماية الأمن الغذائي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد عبدالله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي، أن مرونة دبي تعكس تخطيطاً طويل الأمد وقوة هيكلية، مشيراً إلى أنها نتاج أنظمة تم بناؤها جيداً قبل وقوع الأزمات.

وأضاف: «تُبنى المرونة قبل الأزمات بفترة طويلة، تكمن قوة دبي في قدرتها على استباق التغيير والتكيف السريع وإيجاد حلول عملية تضمن استمرار تدفق التجارة، وبينما اختبرت التحديات الراهنة سلاسل التوريد وطرق التجارة، فإننا لا نزال على ثقة بأن التجارة ستستمر، وستواصل الشركات أعمالها، وستواصل دبي الاستثمار في مستقبل التجارة العالمية».

كما أكد على مواصلة الاستثمار في البنية التحتية والابتكار وتيسير التجارة، بما في ذلك مبادرة الممر الأخضر والتدابير التعاونية الأوسع نطاقاً التي تم تطبيقها في جميع أنحاء الإمارات ومع الشركاء في المنطقة لدعم استمرارية الشحن خلال الاضطرابات الأخيرة.

وافتُتح المنتدى بكلمة ألقاها سام مانيبادام، رئيس مجموعة التركيز في مجلس الأعمال والمهن الهندي في دبي، سلط فيها الضوء على ثقافة دبي الراسخة في استشراف المستقبل والتكيف والاستعداد لمواجهة التحديات العالمية.

تعزيز الثقة

وقال باراس شهدادبوري، محافظ المجلس: إن الاضطرابات اختبرت الشركات، لكنها عززت أيضاً الثقة في قدرة دولة الإمارات على الاستجابة بحزم.

وأضاف: «ارتفعت أسعار الشحن من 1000 دولار إلى 7000 دولار، ما شكل ضغطاً على الشركات، لكن سرعة الاستجابة هنا ساعدت في الحفاظ على الثقة في هذه الأوقات العصيبة».

وقال راميش راماكريشنان، محافظ المجلس ورئيس مجلس إدارة مجموعة ترانس وورلد: إن هذا الاضطراب وضع شبكات الخدمات اللوجستية العالمية تحت ضغط كبير، ولكنه أبرز في الوقت نفسه قوة منظومة الخدمات اللوجستية في دولة الإمارات.

وتابع: «على الرغم من هذا الاضطراب الحاد، إلا أن رفوف المتاجر ممتلئة والمصانع تعمل، ما نشهده هو نظام تحت ضغط، ولكنه يواصل العمل بكفاءة ومرونة عالية بفضل قوة التنسيق والبنية التحتية والتنفيذ على أرض الواقع».

كما أدارت سيدهي جوشي، الرئيسة التنفيذية لشركة إي-موفرز، حلقة نقاش تناولت تكيف مختلف أجزاء سلسلة الإمداد اللوجستي خلال أوقات الأزمات.

من جانبها قالت نادية عبدالعزيز، رئيسة الرابطة الوطنية للشحن واللوجستيات: إن هذا الاضطراب قد عزز أهمية التنسيق على مستوى المنظومة ككل بدلاً من الاستجابات المنعزلة.

وأشارت إلى الاعتماد المتزايد على بوابات بديلة مثل خورفكان والفجيرة وصلالة، إلى جانب مبادرات مثل الممر الأخضر، التي تساعد في إعادة توجيه الشحنات والحفاظ على استمرارية حركة التجارة عبر الطرق التجارية.

استقرار تدريجي

ومن منظور تشغيلي للشحن، قال الكابتن سواميناثان راجاغوبالان، المدير العام لشركة CMA CGM الإمارات: إن القطاع انتقل من حالة اضطراب حاد إلى استقرار تدريجي بفضل التدخل المنسق بين جميع الأطراف المعنية.

وأضاف: «في ذروة الأزمة، انخفضت الطاقة الاستيعابية إلى ما بين 10%-15% وبفضل العمل المنسق بين الموانئ والجمارك وشركات النقل، تمكّنا الآن من استعادة نحو 40% من أحجام الشحن قبل الأزمة».

وتابع: «تم نقل أكثر من 100 ألف حاوية (TEU) عبر مبادرات الممر الأخضر، وهو ما كان له دور حاسم في ضمان استمرارية الإمداد، والأهم من ذلك، أن الأمن الغذائي لم يتأثر، وأن تدفقات الشحن المبرد لا تزال مستقرة».

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *