علماء يكتشفون سر استهداف البعوض لأشخاص محددين

علماء يكتشفون سر استهداف البعوض لأشخاص محددين

17 يونيو 2026 15:08 مساء
|

آخر تحديث:
17 يونيو 15:33 2026

بعوضة تلدغ شخصاً (أ.ف.ب)

بعوضة تلدغ شخصاً (أ.ف.ب)


icon


الخلاصة


icon

العلماء يحددون روائح وحرارة وثاني أكسيد الكربون تجذب البعوض لأشخاص دون غيرهم ونفي صلة فصيلة الدم، وتوصيات للوقاية.

يحرز العلماء بعض التقدّم في فكّ شيفرة المزيج الكيميائي المعقّد الذي يجعل بعض الأشخاص أكثر جاذبية بالنسبة إلى البعوض المسبّب للأمراض.
إذ يقول فريدريك سيمار، المختص في علم الحشرات الطبية لدى «معهد أبحاث التطوير» في فرنسا «هذا ليس اعتقاداً خاطئاً، ينجذب البعوض بالفعل لبعض الأشخاص دون غيرهم.. لكننا لسنا جميعاً جذّابين (للبعوض) طوال الوقت».

يمكن لمجموعة من المثيرات الحسيّة أن تدفع البعوض لتفضيل شخص على غيره، لا سيما الرائحة والحرارة المنبعثة من أجسامنا إضافة إلى ثاني أكسيد الكربون الذي نُخرجه مع الزفير، فترصد إناث البعوض، وهي الوحيدة التي تلدغ، هذه الإشارات بواسطة مستقبلاتها الحسيّة عالية الدقّة وتختار أهدافها بناء على ذلك.

وأوضح ريكارد إينييل، العالم السويدي الذي وضع مؤخراً دراسة في هذا الخصوص «نعرف منذ أكثر من مئة عام أن البعوض ينجذب إلى ثاني أكسيد الكربون الذي نخرجه مع الزفير، هذه الإشارة الأولى التي تثير سلوكه»، مضيفاً: إن البعوض «يبدأ رصد رائحتنا» من على بعد نحو عشرة أمتار وينجذب أكثر بفضل ثاني أكسيد الكربون، ومع اقترابه، تجعل حرارة الجسم والرطوبة أشخاصاً معيّنين أكثر جذباً للبعوض.

لا علاقة لفصيلة الدم

لكن بعض النظريات الشائعة بشأن هذا الموضوع لم تثبت صحتها، وذكر سيمار إن فكرة أن البعوض يفضّل فصيلة

دم معيّنة «لا أساس لها من الناحية العلمية»، وأضاف «كانت هناك بعض الدراسات لكن لم يشارك فيها سوى عدد قليل جداً من الناس»، موضحاً أن لدغات البعوض لا علاقة لها أيضاً بلون البشرة أو العيون أو الشعر.

وأوضح سيمار أن «مزيجاً من الجزيئات التي تنتجها ميكروبيوتا أجسامنا يكون عادة أكثر أو أقل جاذبية للبعوض».
وأظهرت الأبحاث أن ما بين 300 و1000 مركّب مختلف ذي رائحة يصدر عن البشر، لكن العلماء ما زالوا في بداية فهم أيّها يجذب البعوض.

في دراسة إينييل الأخيرة، أطلق الباحثون نوعاً من البعوض يطلق عليه «الزاعجة المصرية» المعروف بنقل الحمى الصفراء وحمى الضنك، على 42 امرأة في مختبر لمعرفة أيا منهن سيفضل، وقال: «أظهرنا بأن البعوض يستخدم مزيجاً من المركّبات المعتمدة على الروائح (حددنا 27 منها سيرصدها من بين 1000) لانجذابه لنا».
والنساء اللواتي كان البعوض يفضّل لدغهن أكثر، ومن بينهن نساء حوامل في الثلث الثاني من فترة الحمل، أفرزن كميّات كبيرة من مركّب معيّن ينتج عن الزيوت الجلدية، وأكد إينييل أن حتى زيادة صغيرة في هذا المركّب المسمّى «1-أوكتين-3-أول»، أو كحول الفطر، كانت كافية لإحداث فرق، وهو ما مثّل مفاجأة.

وبات اكتشاف السبب الذي يدفع البعوض لتفضيل أشخاص معيّنين مسألة تزداد أهمية في وقت يؤدي تغيّر المناخ إلى توسيع نطاق تنقلها.
على سبيل المثال، ينتشر بعوض النمر، الناقل لفيروس شيكونغونيا، إلى مناطق جديدة، ففي العام الماضي، وصل شيكونغونيا إلى شمال شرق فرنسا، في منطقة الألزاس، لأول مرة، وقال سيمار: «إن هذا الخطر يؤثر في عدد متزايد من الناس».

بالتالي، ما الذي يمكن القيام به لتجنّب لدغات البعوض؟ ينصح سيمار بارتداء ملابس فضفاضة تغطي الجلد وشبكات الوقاية من البعوض ومستحضرات طرد البعوض، وأضاف «حاولوا تناول وجبات خفيفة».

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *