نفى وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، الأحد، وجود أي نقص في مخزونات الذخيرة لدى الجيش الأمريكي، معتبراً أن الأمر مجرد «قصة مختلقة» تروّج لها وسائل الإعلام.
وجاءت تصريحات هيغسيث، قبل ساعات من إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على الجبهات كافة، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، وإعادة فتح مضيق هرمز.
وكان القلق تصاعد الشهر الماضي حيال استنزاف مخزونات الأسلحة الأمريكية؛ وذلك بعدما أشار القائم بأعمال وزير البحرية، هونغ كاو، إلى أن الحرب في الشرق الأوسط كانت وراء تعليق مبيعات الأسلحة إلى تايوان. إلا أن هيغسيث رفض هذه الفرضية تماماً عندما سُئل في برنامج «فايس ذي نيشن» عبر شبكة «سي بي إس» عما إذا كانت هناك أزمة حقيقية في مخزونات الذخيرة.
وقال هيغسيث: «هذه قصة مختلقة يسعى الإعلام إلى الترويج لها، والحقيقة أن مخزوناتنا قوية وتزداد قوة». وأضاف: «ننتج الأسلحة بمعدلات هي الأكثر تاريخياً. إدارة بايدن قدّمت مئات المليارات لأوكرانيا، ولذلك كان على الرئيس ترامب إعادة ملء المخزونات، وقد فعل ذلك».
وفي جلسة استماع سابقة أمام الكونغرس في نيسان/إبريل الماضي، أفاد هيغسيث بأن تعويض المخزونات قد يستغرق «أشهراً أو سنوات»، وهو ما اعتبره حينها إطاراً زمنياً «سريعاُ». لكنه أوضح الأحد خلال تصريحاته أنه يتوقع أن «بعض أنواع الذخائر تحتاج إلى وقت أطول من غيرها» لإعادة الإمداد.
وكان البنتاغون أفاد الشهر الماضي بأن كلفة الحرب مع إيران وصلت إلى نحو 29 مليار دولار. من جهتهم، شكّك ديمقراطيون ومنتقدون آخرون للحرب في هذه التقديرات، معتبرين أن الكلفة الحقيقية، بما في ذلك الأضرار الناجمة عن الرد الإيراني، قد تكون أعلى بكثير.
وحذّر السيناتور الديمقراطي، مارك كيلي، آنذاك من أن مخزونات صواريخ «توماهوك» ومنظومات «باتريوت» الدفاعية وغيرها من الأسلحة المتقدمة قد تراجعت بشكل كبير، وأن تعويضها قد يتطلب سنوات. غير أن هيغسيث ردّ على تلك المخاوف واصفاً إياها بأنها «مبالغ فيها على نحو ساذج وغير مفيد».


تعليقات