ابتكر باحثون في الولايات المتحدة، تقنية بصرية ثورية تمنح المجاهر الإلكترونية قدرة تكبير تفوق المجهر الضوئي التقليدي بنحو 10 آلاف ضعف، مما يسمح بالتقاط صور متناهية الدقة للجزيئات الصغيرة وبنية الخلايا الحية لفهم الأمراض وعلم الأحياء.
ونجح علماء الفيزياء بمختبر «بيركلي» وجامعة «كاليفورنيا»، في تطويع تقنية «تباين الطور» لتتناسب مع المجهر الإلكتروني فائق البرودة، مستخدمين صفيحة طور ليزرية لإنتاج صور فائقة الوضوح لجزيئات حيوية معقدة كان من شبه المستحيل رصدها بدقة في السابق.
واقترنت هذه التقنية، التي تطلب تطويرها أكثر من 15 عاماً من العمل، بمجهر متطور صممته شركة «ثيرمو فيشر سيلنتيفيك» يحمل اسم «ثيا»، ووصفه العلماء بأنه «فورمولا 1» في عالم المجاهر لقدرته الفريدة على توضيح التفاصيل الدقيقة التي تساعد البرمجيات في بناء نماذج ذرية ثلاثية الأبعاد بالغة الدقة.
وأثبت الفريق كفاءة النظام الجديد عملياً عبر تصوير بروتين «الألدولاز» العضلي، وبروتين «الهيموجلوبين» المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم، وهو جزيء صغير الحجم يمثل تحدياً كبيراً لأجهزة التصوير الحالية، حيث أظهر الليزر تحسناً هائلاً بدقة تفاصيله البنيوية حتى مع العينات ضعيفة التحضير.
ويعمل الفريق البحثي حالياً بجامعة كاليفورنيا على توسيع نطاق استخدام المجهر ليدعم تقنية أحدث تُسمى «التصوير المقطعي الإلكتروني بالتبريد»، والتي تجمع صوراً ثلاثية الأبعاد للجزيئات من زوايا مختلفة وهي في حالتها الطبيعية داخل الخلايا، مما يمهد لإحداث نقلة نوعية في دراسة العمليات الخلوية ومكافحة الأمراض المستعصية.


تعليقات