هل التوقف التام عن السكر خطر؟ دراسة جديدة تكشف مفاجأة قد تُغيّر كل ما تعرفه

هل التوقف التام عن السكر خطر؟ دراسة جديدة تكشف مفاجأة قد تُغيّر كل ما تعرفه

15 يونيو 2026 11:43 صباحًا
|

آخر تحديث:
15 يونيو 12:09 2026


icon


الخلاصة


icon

دراسة: حذف السكر تماما قد يضر الأمعاء والتمثيل الغذائي ويزيد الالتهاب ومؤشرات كبد دهني؛ الأفضل تقليل السكر المضاف لا إلغاؤه

على مدار عقود، ارتبط السكر بزيادة مخاطر السمنة والسكري وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، ما دفع ملايين الأشخاص حول العالم إلى تبني أنظمة غذائية منخفضة السكر أو حتى خالية منه تماما.

لكن دراسة علمية حديثة تشير إلى أن الامتناع الكامل عن السكر قد لا يكون الخيار الصحي المثالي كما يعتقد كثيرون، بل ربما يؤدي إلى آثار عكسية على صحة الأمعاء والعمليات الأيضية داخل الجسم.

لماذا أصبح السكر «الخطر الأول»؟

تحذر المؤسسات الصحية دائما من الإفراط في تناول السكر المضاف، إذ توصي منظمة الصحة العالمية بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي نحو 25 جراما من السكر المضاف.

وأظهرت دراسات عديدة أن الاستهلاك المفرط للسكر يرتبط بزيادة خطر:

السمنة وزيادة الوزن.

مرض السكري من النوع الثاني.

أمراض القلب والشرايين.

الالتهابات المزمنة.

بعض أنواع السرطان.

ولهذا السبب انتشرت في السنوات الأخيرة الحميات الغذائية التي تعتمد على تقليل السكر أو استبعاده تماما.

السكر ليس عدواً..دراسة جديدة تثير الجدل

أجرى باحثون في معهد دسمان للسكري بالكويت دراسة لفهم تأثير حذف السكر (السكروز) بالكامل من النظام الغذائي.

واعتمدت الدراسة على مجموعتين من الفئران:

مجموعة تناولت نظاما غذائيا منخفض الدهون يحتوي على السكروز.

ومجموعة أخرى تناولت نظاما منخفض الدهون وخاليا تماما من السكروز، بحسب ما نشره موقع Medical News Today.

واستمرت المتابعة لمدة 16 أسبوعا، مع قياس مؤشرات متعددة تشمل:

التحكم في مستويات السكر بالدم.

حساسية الإنسولين.

صحة ميكروبات الأمعاء.

مؤشرات الالتهاب.

التغيرات المرتبطة بأمراض الكبد.

نتائج مفاجئة للباحثين

رغم أن المجموعتين حافظتا على أوزان متقاربة، فإن الفئران التي حُرمَت من السكروز بالكامل أظهرت مجموعة من التغيرات السلبية غير المتوقعة، من بينها:

اضطراب التحكم في سكر الدم

أظهرت الفئران الخالية من السكروز قدرة أقل على تنظيم مستويات الجلوكوز، مع مؤشرات تدل على تراجع كفاءة استجابة الجسم للإنسولين.

خلل في بكتيريا الأمعاء

لاحظ الباحثون حدوث تغيرات واضحة في توازن البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي، وهو ما يُعرف باضطراب الميكروبيوم المعوي.

زيادة الالتهابات

سجلت المجموعة الخالية من السكر معدلات أعلى من الالتهاب المعوي وبعض المؤشرات الالتهابية الأخرى المرتبطة بأمراض مزمنة.

مؤشرات مبكرة للكبد الدهنية

كما ظهرت لدى الفئران علامات ترتبط باضطرابات الكبد الدهنية، وهي نتيجة فاجأت الباحثين نظرا لغياب السكر عن نظامها الغذائي.

ماذا قال العلماء؟

أوضح رشيد أحمد، رئيس قسم المناعة والأحياء الدقيقة في معهد دسمان للسكري، أن النتائج تشير إلى أن الإزالة الكاملة للسكروز من نظام غذائي منخفض الدهون قد تؤثر سلبا في ميكروبات الأمعاء والصحة الأيضية.

وأضاف أن الدراسة تؤكد أهمية الحفاظ على توازن الكربوهيدرات الغذائية لدعم صحة الأمعاء والجهاز المناعي.

هل يعني ذلك أن السكر مفيد؟

يرى الخبراء أن النهج الأكثر أمانا يتمثل في تقليل السكر المضاف وليس إلغاءه بالكامل، بالإضافة إلى الآتي:

التركيز على الأطعمة الطبيعية.

تناول الفواكه والخضروات الغنية بالألياف.

الحد من المشروبات المحلاة والمنتجات فائقة المعالجة.

الحفاظ على تنوع غذائي يدعم صحة ميكروبات الأمعاء.

وبينما يبقى الإفراط في السكر عامل خطر معروفا للعديد من الأمراض، فإن التخلص منه نهائيا قد لا يكون الحل السحري الذي يعتقده البعض، خاصة إذا أدى ذلك إلى اضطراب التوازن الطبيعي لميكروبات الأمعاء.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *