«وول ستريت» تترقب الاجتماع الأول لـ «الفيدرالي» برئاسة وارش

«وول ستريت» تترقب الاجتماع الأول لـ «الفيدرالي» برئاسة وارش

14 يونيو 2026 22:53 مساء
|

آخر تحديث:
14 يونيو 22:54 2026


icon


الخلاصة


icon

وول ستريت تترقب أول اجتماع للفيدرالي برئاسة وارش وسط مخاوف رفع الفائدة؛ تقلبات بالأسهم وتضخم مرتفع وتركيز على إشارات السياسة والتواصل وتقليص الميزانية

يواجه سوق الأسهم الأمريكية، الذي يشهد تقلبات مفاجئة، عاملاً غير متوقع هذا الأسبوع المقبل وهو رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت يخشى فيه المستثمرون من أن تؤدي زيادات أسعار الفائدة لمكافحة التضخم إلى فتور الحماس تجاه الأسهم. ويترقب المستثمرون بشغف كيف سيدير ​​رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، اجتماعه الأول على رأس البنك المركزي الأمريكي، وهو أحد أهم الأحداث التي يتابعها وول ستريت عن كثب، والتي غالباً ما تؤدي إلى تحركات حادة في أسعار الأصول.

في حوار مع رويترز، قال جيم بيرد، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بلانت موران للاستشارات المالية: «كما رأينا في بعض الأحيان في الماضي، قد يكون من الصعب على رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد إيصال الرسالة الصحيحة، وتحقيق النجاح المرجو، والسوق يراقب، ويحلل كل كلمة تُقال».

تحركات ملحوظة

بعد ارتفاعات حادة شهدت مؤشرات الأسهم الرئيسية تباطؤاً هذا الشهر، وانخفض «إس آند بي500»، المؤشر القياسي للأسهم، بأكثر من 2% عن أعلى مستوى إغلاق قياسي له في 2 يونيو الماضي. كما انخفض مؤشر ناسداك المركّب بنحو 4.5% عن أعلى مستوى له حققه في ذلك اليوم. ولا يزال «إس آند بي» مرتفعاً بأكثر من 8% هذا العام، وناسداك مرتفعاً بأكثر من 11%.

ووصل مؤشر التقلبات، أو «مقياس الخوف»، كما يطلق عليه في وول ستريت، إلى أعلى مستوياته في شهرين، هذا الأسبوع، في حين شهدت المتوسطات الرئيسية تقلبات يومية كبيرة، بما في ذلك مكاسب، يومي الخميس والجمعة.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا الانخفاضات، مثلما أنها ساهمت في ارتفاع المؤشرات في موجة صعود قوية بعد أدنى مستوى لها هذا العام، في أواخر مارس. ويحذر المستثمرون من ارتفاع مفرط في الأسعار وسط تفاؤل متزايد بشأن الأرباح المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، على الرغم من المخاطر التي تشمل تطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثيرها في أسعار الطاقة والتضخم.

وأيضاً سيتابع المستثمرون تداولات شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك، بعد أن طرحت الشركة المتخصصة في الصواريخ والذكاء الاصطناعي أسهمها للاكتتاب العام، يوم الجمعة، وهو ما كان مرتقباً بشدة. فقد ارتفعت أسهمها 19% في أول ظهور لها في البورصة، ما رفع قيمتها السوقية إلى أكثر من تريليوني دولار.

توقعات «الفائدة»

ربما يُشكل أيّ رفع محتمل لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي تحديات أمام أسواق الأسهم، من خلال رفع تكاليف الاقتراض للمستهلكين والشركات. كما أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل السندات استثمارات أكثر جاذبية.

وبينما تشيع توقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة كما هي عند إصداره بيانه بشأن السياسة النقدية، يوم الأربعاء، سيبحث المستثمرون عن مؤشرات توضح توجهات صناع السياسة النقدية في الفترة المقبلة.

وقد تم اختيار وارش بواسطة الرئيس دونالد ترامب الذي انتقد بشدة البنك المركزي، ورئيسه السابق جيروم باول، لعدم خفض أسعار الفائدة بما يرضيه.

ولكن تشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي تُظهر توقعات السوق بأن البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة، بحلول نهاية العام.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة الأسبوع الماضي أن معدل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة ارتفع في مايو بأسرع وتيرة له منذ ثلاث سنوات. وقد دفعت تقارير التضخم، إلى جانب بيانات التوظيف القوية الأخيرة، المستثمرين إلى الاعتقاد بأن الفيدرالي سيركز على كبح التضخم، وهو ما قد يعني الميل أكثر نحو رفع أسعار الفائدة.

وارش تحت المجهر

من المتوقع أن يقدم مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، خلال الاجتماع، توقعات بشأن مسار أسعار الفائدة والوضع الاقتصادي، بما في ذلك التضخم. كما سيُدقّق المستثمرون في المؤتمر الصحفي الذي سيعقده وارش بعد قرار السياسة النقدية، يوم الأربعاء.

ويقول بعض استراتيجي الاستثمار إن التساؤلات ستكون: هل سيحافظ الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية الحالية، وما هي التصريحات التي سيستخدمها في هذا الشأن؟ وكيف سيصف التضخم؟

كما سيرغب المستثمرون في معرفة أهداف وارش السياسية وكيف سيسعى إلى إعادة هيكلة الفيدرالي.

فقد صرح وارش بأنه يرغب في تقليص ميزانية الاحتياطي الفيدرالي البالغة 6.7 تريليون دولار، وهو ما قد يُحدث اضطرابات في الأسواق.

وقال مستثمرون إنه ربما يسعى أيضاً إلى تغيير أسلوب تواصل الفيدرالي، أو توجيهاته بشأن السياسة النقدية.