توقع البنك الدولي في أحدث إصدار عن تقرير التوقعات الاقتصادية العالمية لشهر يونيو 2026، أن ينمو الناتج المحلي لدولة الإمارات 2.4% في 2026 يرتفع إلى 4.1% في 2027 و4.2% في 2028.
وخفض البنك توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 إلى 2.5% بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وقال إن النمو قد يتباطأ إلى 1.3% فقط إذا اشتدت حدة اضطرابات إمدادات الطاقة بالتزامن مع ضغوط كبيرة في الأسواق المالية.
وقال البنك في تقريره نصف السنوي: «التوقعات الاقتصادية العالمية»: «إن النمو العالمي بلغ 2.9% في 2025 بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن تقديراته في يناير/ كانون الثاني. أما توقعاته الحديثة لعام 2026 فقد انخفضت 0.1 نقطة مئوية عن يناير إلى أدنى مستوى لها منذ جائحة كوفيد-19 التي بدأت في أواخر 2019».
وخفض البنك توقعاته لثلثي الدول بسبب الحرب. وقال البنك الدولي إن توقعاته الأساسية تفترض أن يبلغ سعر خام برنت 94 دولاراً في المتوسط هذا العام بزيادة 36 في المئة عن 2025، وإن أسوأ اضطرابات في إمدادات الطاقة ستخف بنهاية يوليو/ تموز وسط توقعات بأن يبلغ معدل التضخم العالمي أربعة في المئة.
وذكر البنك أن النمو قد يتباطأ إلى 2.1%، إذا استمرت اضطرابات الطاقة لفترة أطول، وأن متوسط سعر النفط سيبلغ 115 دولاراً للبرميل هذا العام، ما قد يدفع التضخم إلى بلوغ 4.4 في المئة.
وحذر من أن النمو قد يتباطأ أكثر إلى 1.3 في المئة فقط، إذا أثرت صدمة الطاقة على الأسواق المالية، ما يؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة وزيادة التقلبات وتراجع الثقة.
النمو أقل من العقد الماضي
وقال إندرميت جيل ،كبير خبراء الاقتصاد في البنك الدولي، إنه من المتوقع أن يتحسن النمو العالمي ويسجل 2.8 في المئة في عامي 2027 و2028، لكن هذا لا يزال أقل 0.4 نقطة مئوية عن متوسط المعدلات التي شوهدت خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بسبب عوامل منها تباطؤ الزيادة السكانية، وتراجع نمو الاستثمار الخاص وانخفاض الاستثمار العام وارتفاع الدين العام وتباطؤ نمو التجارة. وأضاف لصحفيين «الاقتصاد العالمي أقل مرونة بكثير اليوم عمّا كان عليه في 2008 وحتى مقارنة بعام 2018»، متوقعاً أن تزداد حالة الضبابية المتعلقة بالسياسات والضغوط التضخمية، وترتفع أسعار الفائدة في السنوات المقبلة. وورد في التقرير أن ضعف نمو الاقتصادات النامية أدى إلى توقف التقدم باتجاه تضييق الفجوة بين دخل الفرد في هذه الدول ونظيره في الدول المتقدمة، في ظل مواجهة عشرات الدول النامية غير الصين والهند «عشر سنوات ضائعة» لم تشهد فيها أي تقدم نحو تضييق تلك الفجوة. وذكر البنك أن الاقتصادات النامية، كانت أشد تضرراً من الحرب. ويتوقع الآن أن يصل النمو إلى أدنى مستوى له بعد الجائحة عند 3.6 في المئة هذا العام بانخفاض عن 4.4 في المئة في 2025.
توقعات نمو الاقتصاد الأمريكي
وأبقى البنك على توقعاته بنمو الاقتصاد الأمريكي 2.2% في 2026، لكنه أشار إلى أن هذا النمو قد يتراجع إلى 2.1% في 2027 وإلى اثنين في المئة في 2028. وتوقع البنك أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو 0.8% العام الحالي انخفاضاً من 1.4% في العام الماضي، وأن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لليابان 0.7% في 2026 نزولاً من 1.1% في 2025. وتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين 4.2% في 2026، في تعديل بالخفض نسبته 0.2 نقطة مئوية، بعد نمو خمسة في المئة في 2025.
دول الشرق الأوسط
وخفض البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان 2.7 نقطة مئوية إلى 1.6% في 2026 بانخفاض عن أربعة في المئة في 2025، لكنه قال إن النمو في المنطقة قد يرتفع إلى خمسة في المئة في 2027.
وخفض البنك أيضاً توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لتركيا العام الحالي 0.9 نقطة مئوية إلى 2.8%. وقال البنك إن الهند لا تزال أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، ومن المتوقع أن ينمو ناتجها المحلي الإجمالي 6.6% في 2026 بعد نمو 7% في 2025.


تعليقات