«تدابير الجسد».. حوار بين الإنسان وتفاصيل الحياة اليومية

«تدابير الجسد».. حوار بين الإنسان وتفاصيل الحياة اليومية

تستضيفه «الشارقة للفنون» على مدار 3 أشهر متتالية

14 يونيو 2026 16:58 مساء
|

آخر تحديث:
14 يونيو 17:30 2026

معرض  تدابير الجسد بالشارقة ( تصوير: محمد شعلان )

معرض تدابير الجسد بالشارقة ( تصوير: محمد شعلان )


icon


الخلاصة


icon

افتتاح معرض «تدابير الجسد» بالشارقة حتى 20 سبتمبر؛ أعمال ليلى ماجد وإنعام ظفر تستكشف أثر الجسد وتفاصيل اليومي بمنحوتات وصور ولوحات

افتتحت مؤسسة الشارقة للفنون، السبت، برنامجها للصيف بإطلاق معرض «تدابير الجسد» للفنانة ليلى ماجد، والفنان الباكستاني إنعام ظفر، المقام في الرواق 6 بساحة المريجة، والذي يستمر حتى 20 سبتمبر/ أيلول المقبل، بتقييم رجاء خالد، القيّمة المساعدة في المؤسسة.
يجمع المعرض بين منحوتات ولوحات وأعمال فوتوغرافية حديثة، تقارب حضور الجسد في الحياة اليومية، لا بوصفه شكلاً مرئياً فحسب، بل كأثر، ورغبة، وذاكرة، وحالة من الهشاشة والتبدّل. ومن خلال ممارستين بصريتين مختلفتين، يلتقي الفنانان عند اهتمام مشترك بما يتركه الجسد من علامات في الأشياء.
في أعمال إنعام ظفر، يحضر الجسد عبر انشغال الفنان بمفاهيم الموت، والتحلّل، والطقوس، حيث تتخذ الأشياء اليومية هيئة رمزية، منطلقاً من تصوير أغراض ولقطات وأماكن اعتيادية، ثم يعيد تشكيلها بصرياً لتصبح مساحات للتأمل. بينما تنشغل الفنانة ليلى ماجد بالطاقة السينمائية للجسد، من حيث حيويته، وأشكاله الموحية، وإمكاناته الكامنة، مع اهتمام خاص بفكرة الكشف البطيء، إذ تبدو المشاهد التي تنتجها كصور تجمع الماضي والحاضر، في آن واحد.

ورغم تباين الاهتمامات المباشرة للفنانَين، إلا أن أعمالهما تتقاطع عند انشغال مشترك، حيث تذكّرنا أعمالهما بأن أجسادنا ما زالت ماثلة وحاضرة، فالمعرض يقدم حوارات فكرية بين منحوتات ولوحات وأعمال فوتوغرافية حديثة، تستكشف حضور الجسد الإنساني في الحياة اليومية.
كما تستحضر الأعمال المشاركة حرارة البَشَرة وتعرّقها، وصولاً إلى ذلك الأثر الخافت من الكهرباء الذي يبدو كأنه يحوّم حول أجسادنا. ونقاط الضوء الهامشية التي تبدو عند التأمل، أقرب إلى الطيف. وتتأرجح هذه الحوارية بين السكون العميق، واللعب، والرغبة، والموت، حيث يظهر الجسد جزئياً فقط، تُدلل عليه حدوده وآثاره، من دون أن يُفصح عنه بالكامل.

دعم الفنانين

خلال الافتتاح صرح حسن الجسمي مسؤول العلاقات العامة والضيوف بالمؤسسة إلى «الخليج» قائلا:احتضان هذا المعرض يأتي انسجاماً مع مهمة مؤسسة الشارقة للفنون في دعم فنانين من جيل جديد من المنطقة وجنوب آسيا وتقديمهم للعالم. وهذا المعرض يجمع فنانين من عالمين مختلفين: ليلى ماجد التي تعيش وتعمل في لندن، وإنعام ظفر من باكستان. الاثنان لا يعملان معاً عادةً، لكن المعرض جمع أعمالهما في مكان واحد، وكشف لنا اهتمامات يتقاسمانها مثل: الأسطح، المواد، الظلال، وتفاصيل الحياة اليومية. والمميز أن المعرض يضم منحوتات ولوحات وأعمالاً بالعدسة، إضافة إلى أعمال جديدة كلياً أُنتجت بتكليف من مؤسسة الشارقة للفنون خصيصاً لهذا المعرض.
و يضيف:الفكرة الأساسية بالمعرض أن الجمال موجود في أبسط تفاصيل حياتنا اليومية. الفنانان يأخذان أشياء عادية مثل مصباح في الليل، مظلة، مغسلة ويحولونها إلى أعمال فنية تدعونا للتوقف والتأمل، كما أن موضوعه (الجسد والحياة اليومية) موضوع إنساني يلامس كل زائر مهما كانت خلفيته.

الأفكار والمعروضات

تعليقاً على المعرض، تقول رجاء خالد القيمة الفنية المساعدة بمؤسسة الشارقة للفنون:يتميز المعرض بتناغم واضح بين الأفكار والمعروضات، وتُسلّط هذه الأعمال الضوء على الكبت الإنساني باستخدام الألوان والمواد المُكوّنة والأشكال التي تعبر عن الجسد البشري أو تحميه أو تُثيره. ويبرز التلميح إلى المساحات التي نسكنها، والغرف التي نقيم فيها، وألوان الحياة المنزلية الهادئة، ودوامات الضوء الخافتة التي تبدو أشبه بالأشباح عند التأمل.
و تضيف:يحتوي معرض «تدابير الجسد» على لوحات زيتية على قماش للفنان إنعام ظفر، وصورًا فوتوغرافية ومنحوتات مصنوعة من الأكريليك واللاتكس للفنانة ليلى ماجد.و اختير عنوان المعرض ليعكس ميل الفنانين إلى التلميح إلى الجسد دون تصويره بالكامل.