بعد طرح «سبيس إكس».. إيلون ماسك أول تريليونير في العالم

بعد طرح «سبيس إكس».. إيلون ماسك أول تريليونير في العالم

12 يونيو 2026 22:55 مساء
|

آخر تحديث:
12 يونيو 22:57 2026


icon


الخلاصة


icon

طرح سبيس إكس يقفز بالسهم 30% ويرفع قيمة الشركة لتريليونات، ليتجاوز ماسك تريليون دولار ويصبح أول تريليونير عالميا

أصبح الملياردير الأمريكي إيلون ماسك أول شخص في العالم تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، مدعوماً بالقفزة الكبيرة في قيمة شركة «سبيس إكس» عقب إدراجها في بورصة ناسداك.

وجاء هذا الإنجاز بعد افتتاح سهم «سبيس إكس» تداولاته عند 150 دولاراً للسهم، قبل أن يقفز  30% متجاوزاً 170 دولاراً ما رفع  القيمة السوقية للشركة إلى 2.24 تريليون دولار.

وبالإضافة إلى ذلك، تبلغ قيمة حصة ماسك في شركة «تيسلا» نحو 280 مليار دولار، ليرتفع إجمالي ثروته المرتبطة بالشركتين إلى أكثر من تريليون دولار.

قرع إيلون ماسك، رئيس شركة سبيس إكس ومديرتها التنفيذية للعمليات، جوين شوتويل، جرس افتتاح التداول، حيث كان ماسك في تكساس وشوتويل في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك.

وأعلنت شركة الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، في بيانٍ قدمته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في وقت متأخر من مساء الخميس، أنها ستجمع 75 مليار دولار أمريكي، من خلال بيع 555.6 مليون سهم بسعر 135 دولارًا أمريكيًا للسهم الواحد. تُقدّر قيمة شركة سبيس إكس بـ 1.77 تريليون دولار، ما يجعلها سابع أغلى شركة أمريكية، متقدمةً على شركة تسلا، الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية التي يملكها إيلون ماسك.

وقبل طرح أسهم سبيس إكس للاكتتاب العام، صرّح ماسك خلال بث مباشر على موقع جي بي مورغان تشيس أن الشركة تحقق تدفقات نقدية إيجابية منذ حوالي عام 2015.

وبينما يرى المعجبون أن أسلوب ماسك الصريح غير المتحفظ جزء من جاذبيته، يتهمه منتقدوه بممارسة نفوذ يشبه نفوذ أصحاب الثروات المؤثرين في ‌السياسة والاقتصاد، ويثيرون مخاوف بشأن الحوكمة في شركاته، ‌فضلاً عن اعتراضهم على تدخلاته السياسية التي باتت أكثر انحيازاً.

ومع ذلك، نجحت شركة سبيس إكس، المتخصصة في الصواريخ والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، والتي تشكل إلى جانب شركة تسلا للسيارات الكهربائية العمود الفقري لإمبراطوريته، في جمع رقم قياسي بلغ 75 مليار دولار من طرحها العام الأولي، الخميس، ما يعكس حماس المستثمرين لمشروعاته. وقبل طرح الأسهم، قدرت ‌مجلة فوربس ثروته بنحو 780 مليار دولار، متقدماً بفارق كبير على أقرب منافسيه، لاري بيدج، الشريك المؤسس لشركة ألفابت.

وقال مات دوروت، نائب رئيس تحرير فوربس ويلث: «ثاني أغنى شخص تقترب ثروته من 300 مليار دولار، أي أقل من ثلث ما قد تصل إليه ثروة ماسك»، مشيراً إلى أن شخصاً واحداً فقط، هو لاري إليسون مؤسس أوراكل، تجاوزت ثروته 400 مليار دولار في السابق. ويتركز الجزء الأكبر من ثروة ماسك حالياً في سبيس إكس، إذ يمتلك حصة تقدر بنحو 866 مليار دولار. وبإضافة استثماراته في تسلا وباقي أصوله، من المتوقع أن تتجاوز ثروته 1.1 تريليون دولار، مع بدء تداول السهم، اليوم الجمعة، بحسب حسابات رويترز المستندة إلى إفصاحات الشركة.

علاوة إيلون

ولد ماسك (54 عاماً) في بريتوريا بجنوب إفريقيا، لأم كندية وأب جنوب إفريقي. التحق بجامعة بنسلفانيا وتخرج فيها عام 1997.

تولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة تسلا عام 2008 مدفوعاً بقناعته بأن السيارات الكهربائية يمكن أن تجمع بين الأداء العالي والميزات البرمجية المتقدمة، ما أسهم في إعادة تشكيل صناعة السيارات العالمية. ويقول بعض المراقبين للقطاع إن ​نجاح تسلا، وقيمتها السوقية ‌التي تزيد على تريليون دولار، دفع شركات صناعة السيارات التقليدية إلى التحول إلى السيارات الكهربائية.

ويراهن العديد من المستثمرين على قدرته على تكرار هذا ‌الإنجاز في مجالي الفضاء والذكاء الاصطناعي. مع ذلك، لا تزال شركة سبيس إكس بحاجة ماسة إلى التمويل، ويعتمد جزء كبير من قيمتها على تقنيات قد تستغرق سنوات أو عقوداً لتصبح قابلة للتطبيق تجارياً.

وإضافة إلى «تسلا» و«سبيس إكس»، شارك ماسك في تأسيس خمس شركات أخرى، منها شركة ذا بورينج كومباني الناشئة المتخصصة في حفر الأنفاق، وشركة نيورالينك المتخصصة في ‌زراعة الشرائح الدماغية.

وبصفته الرئيس ‌التنفيذي لشركة تسلا، أثار ماسك الجدل والثناء، على حد سواء. وينسب إليه الفضل في تحويل تسلا إلى أغلى شركة سيارات في العالم. وتجاهل قادة شركات السيارات التقليدية هذا التهديد لسنوات، متشككين في قدرة شركة ‌سيارات ناشئة على إنتاج السيارات الكهربائية بكميات كبيرة، وبشكل مربح.

احترام العالم للإبداع

وقال بوب لوتز نائب الرئيس السابق لشركة جنرال موتورز «لقد أعاد إيلون ماسك احترام العالم للإبداع الأمريكي في هندسة السيارات».

وأصبح نفوذ ماسك واسعاً إلى درجة أن مراقبي الأسواق أطلقوا على شبكة الشركات المحيطة به مصطلح «اقتصاد ماسك». وقد أخرجت هذه الظاهرة ما يسميه بعض المستثمرين «بعلاوة إيلون»، وهي زيادة في تقييمات شركاته مدفوعة ليس بالمؤشرات المالية التقليدية فقط، بل أيضاً بثقة المستثمرين ​برؤية ماسك وطموحاته.  (وكالات)

اسم مألوف 

تحوّل ماسك إلى اسم مألوف بفضل تسلا وسبيس إكس، قبل أن يوسع نفوذه من خلال الاستحواذ على تويتر في صفقة بلغت قيمتها 44 ​مليار دولار، في عام 2022، ما منحه قناة تواصل مباشرة مع مئات الملايين من المستخدمين، وجعله صوتاً بارزاً في قضايا تمتد من ‌السياسة والهجرة إلى الإنفاق الحكومي وحرية التعبير.

لكن دخوله إلى الساحة السياسية، لا سيما دوره العام الماضي في إدارة الكفاءة الحكومية في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان من بين أكثر خطواته إثارة للجدل.