قضت محكمة أردنية بسجن أردني 20 عاماً، بعد إدانته بقتل شقيقته المحامية، زينة المجالي، أثناء دفاعها عن والدها في جريمة هزّت العاصمة عمّان، وأثارت ردود فعل، رسمية واجتماعية، واسعة.
تعود الحادثة إلى يناير/ كانون الثاني الماضي، عندما استيقظت العاصمة الأردنية عمّان على وقع جريمة مروّعة، راحت ضحيتها محامية شابة وناشطة في الشأن الاجتماعي قُتلت على يد شقيقها داخل منزل عائلتها.
وأكدت مديرية الأمن العام تلقّي غرفة العمليات بلاغاً يفيد بقيام شخص بالاعتداء على شقيقته بآلة حادة، ما استدعى استجابة فورية من الشرطة، وفرق الإسعاف التي هرعت إلى مسرح الجريمة، وعلى الرغم من محاولات الطواقم الطبية الحثيثة إنقاذ حياتها ونقلها إلى المستشفى بحالة حرجة، لكنها فارقت الحياة متأثرة بجراحها النازقة، وطعناتها القاتلة.
وكشفت شهادات مقرّبين من العائلة عن خلفيات صادمة سبقت الجريمة، حيث لعبت المحامية دوراً بطولياً في اللحظات الأخيرة لحياتها بتصديها لشقيقها في محاولة مستميتة لحماية والدها من بطشه.
وأفادت متابعات بأن القاتل كان خارجاً عن وعيه تحت تأثير تعاطيه المخدرات، وهاجم والده نتيجة خلافات، وعندما حاولت شقيقته إنقاذ الأب وجّه طعنات قاتلة أنهت حياتها.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر مقتل المحامية زينة المجالي، المعروفة بنشاطها الاجتماعي، وتقديم استشارات قانونية تطوعية، ونعاها أقاربها وزملاؤها بكلمات مؤثرة، وسط تأييد شعبي واسع بالضرب بيد من حديد في مواجهة مروّجي المخدرات التي تسببت بجرائم أسرية بشعة، يذهب ضحيتها أبرياء، خصوصاً أن القاتل حاصل على درجات علمية عليا من جامعات دولية.
وأظهر تشريح الطب الشرعي تلقي زينة المجالي أربع طعنات إحداها نفدت إلى القلب مباشرة، داخل منزل ذويها.
وأكدت مقربون أن زينة المجالي عانت من تصرفات شقيقها وتعاطيه المخدرات، وأشارت سابقاً إلى ذلك عبر منشور على صفحتها الإلكترونية، من خلال تطرقها إلى مسلسل درامي يتقاطع مع حالتها تضمّن دعوتها لعدم السكوت حيال سلوكات سيئة يرتكبها الأبناء، والعمل علاجهم نفسياً.
وقضت محكمة الجنايات الكبرى، الأربعاء، بسجن شقيق المحامية 20 عاماً، بعدما عدّلت الوصف الجرمي من تهمة القتل العمد إلى القتل القصد، ودانته بذلك.


تعليقات