شهدت محافظة المنوفية تطوراً درامياً في القضية التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية، بعدما توفي المتهم بقتل الطبيب المصري لطفي مرعي متأثراً بإصاباته، وذلك عقب أيام من محاولته إنهاء حياته فور ارتكاب الجريمة التي أثارت موجة واسعة من الحزن والغضب.
وأغلقت هذه النهاية فصول واحدة من القضايا التي أثارت تعاطفاً واسعاً، خاصة في ظل المكانة التي كان يحظى بها الطبيب الراحل بين أهالي قريته ومحبيه.
وفاة المتهم داخل المستشفى متأثراً بإصاباته
تلقت الأجهزة الأمنية بمدينة تلا إخطاراً يفيد بوفاة المتهم المحتجز في المستشفى، بعدما كان يرقد في حالة حرجة منذ وقوع الحادث.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن المتهم أقدم على طعن نفسه مباشرة عقب الاعتداء على الطبيب لطفي مرعي، ما تسبب في إصابته بجروح خطرة أدت إلى تدهور حالته الصحية ووفاته لاحقاً متأثراً بمضاعفات الإصابة.
حزن واسع على رحيل الطبيب لطفي مرعي
وأثارت الجريمة حالة من الصدمة بين أهالي محافظة المنوفية، كما تصدرت القضية منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الآلاف عن حزنهم لرحيل الطبيب المعروف بسيرته الطيبة وعلاقاته الإنسانية الواسعة.
وكان يتمتع لطفي مرعي بسمعة طيبة، وعُرف بمشاركته المستمرة في أعمال الخير، وحرصه على تقديم المساعدات الطبية للمحتاجين، فضلاً عن دوره في الإصلاح بين الأهالي وحل النزاعات الاجتماعية.
محاولة للصلح انتهت بجريمة صادمة
ووفقاً لروايات متداولة بين أهالي المنطقة، فإن الواقعة بدأت عندما حاول الطبيب التدخل لاحتواء خلاف نشب بين الشاب ووالدته، في إطار جهوده المعتادة للإصلاح.
إلا أن محاولة الصلح انتهت بصورة مأساوية، حيث غضب الشاب من حديث الطبيب وطلبه منه الاعتذار لوالدته، فبادر على الفور بطعنه عدة طعنات نافذة باستخدام سلاح أبيض، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة أودت بحياته.
لم يتمالك الشاب نفسه من الصدمة بحسب روايات الأهالي، فقام بطعن نفسه بعدها مباشرة، وتم نقله للمستشفى من خلال قوات الأمن التي تم استدعاؤها لمكان الحادث.
استكمال الإجراءات القانونية وإغلاق الملف
بعد وفاة الشاب المتهم، من المتوقع أن يتم إغلاق الملف الجنائي، لتنتهي بذلك قضية أثارت حالة كبيرة من الجدل والحزن في الشارع المصري، وخلفت صدمة واسعة بين أهالي المنوفية الذين ودعوا طبيباً عرفوه بدماثة الخلق وحب الخير وخدمة الجميع.


تعليقات