أعلنت إيران اليوم الخميس أن اتفاق وقف إطلاق النار، المعلن قبل نحو شهرين، بات “بلا معنى عمليًا”، وذلك في أعقاب ليلة جديدة من تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصاعد الجهود الدبلوماسية الدولية لمحاولة احتواء الأزمة ومنع انهيار مسار التهدئة بشكل كامل.
وجاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، التي أكدت أن “الهجمات غير القانونية والإجرامية” التي نفذتها الولايات المتحدة خلال الساعات الأخيرة لا تُعد فقط انتهاكًا صارخًا لوقف إطلاق النار، بل جعلت الاتفاق “بلا أي معنى عملي على أرض الواقع”، محملةً القيادة الأمريكية المسؤولية عن ما وصفته بالعواقب الخطيرة لهذا التصعيد.
ويأتي الموقف الإيراني في ظل موجة جديدة من الضربات الأمريكية فجر اليوم، والتي استهدفت مواقع مراقبة عسكرية وأنظمة اتصالات ودفاعات جوية داخل الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع هجمات إيرانية مضادة طالت قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين والأردن، إلى جانب إعلان إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة وتهديد أي سفينة تحاول العبور.
وتشهد المنطقة بذلك الليلة الثانية من التصعيد العسكري المباشر بين الطرفين، حيث كانت القوات الأمريكية قد استهدفت مساء الثلاثاء عددًا من المدن الإيرانية، من بينها جاسك وسيريك وجزيرة قشم الواقعة على الساحل الجنوبي لإيران، وذلك عقب إسقاط مروحية عسكرية أمريكية من طراز “أباتشي” فوق مضيق هرمز، وفق ما ورد في السياق المتداول.
وردًا على تلك التطورات، شنت إيران موجات من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد أمريكية في الأردن والبحرين والكويت، ما دفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات جديدة فجر الخميس، ركزت على قدرات المراقبة العسكرية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي داخل إيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق عن نيته شن ضربات “بقوة شديدة” ضد إيران، متهمًا طهران بالمماطلة في المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، وهو ما زاد من حدة التوتر الإقليمي ودفع الأوضاع إلى مزيد من التصعيد العسكري والدبلوماسي.


تعليقات