أُطر أخلاقية جديدة لتنظيم نشر المحتوى على الإنترنت

أُطر أخلاقية جديدة لتنظيم نشر المحتوى على الإنترنت

انتهت في أبوظبي فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات والتسامح 2026، بعد ثلاثة أيام حافلة بالنقاشات الفكرية والدبلوماسية والعلمية التي جمعت نخبة من المسؤولين وصناع القرار والأكاديميين والخبراء حول موضوع «تأثير الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع».

أكد الشيخ عمار بن ناصر المعلا، نائب رئيس مجلس أمناء باحثي الإمارات، أهمية البحث العلمي كأحد الأعمدة الأساسية لبناء المجتمعات وتطويرها بشكل مستدام، مشيرًا إلى الدور الحيوي للأسرة والتعليم في إعداد أجيال قادرة على التكيف مع التحولات العميقة والسريعة التي يشهدها العالم.

شهد اليوم الختامي تنظيم جلسة نقاشية تحت عنوان «التحديات والحلول للتعايش بين الحضارات في عصر الذكاء الاصطناعي»؛ حيث تناول المشاركون أبرز العقبات التي تفرضها التقنيات الحديثة على التفاهم بين الشعوب، إلى جانب السبل المثلى لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز قيم الحوار الإنساني والتقارب الثقافي.

خرج المؤتمر بمجموعة توصيات أساسية ركزت على تعزيز دور المؤسسات الأكاديمية والبحثية في دراسة أثر تقنيات الذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع، كما دعت إلى تطوير أطر أخلاقية واضحة لاستخدام هذه التقنيات، فضلاً عن دعم المبادرات التعليمية والإعلامية التي تعمل على ترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الثقافات المختلفة.

ومن بين أبرز التوصيات، دمج مناهج التربية الرقمية والإعلامية ضمن النظام التعليمي الرسمي، وزيادة مشاركة الشباب بفعالية في حوارات الحضارات، إضافة إلى صياغة تشريعات وأطر تنظيمية تحكم المحتوى الرقمي، تتصدى لخطاب الكراهية والتضليل الإعلامي، مع الحفاظ على حرية التعبير وتعزيز التنوع الثقافي، ودعم الأسرة باعتبارها البيئة الأولى للوعي الرقمي وغرس القيم الإنسانية.

كما نصت التوصيات على توجيه الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لخدمة التنمية الإنسانية وتعزيز التفاهم الحضاري، وإطلاق برامج تدريبية لتأهيل الشباب في مجالات القيادة الرقمية والوساطة الثقافية، إلى جانب تفعيل الدبلوماسية الثقافية والإعلامية كآليات ناعمة لبناء جسور تواصل بين الشعوب، واستثمار المحتوى الرقمي الإيجابي لترسيخ صورة حضارية تعكس قيم التسامح، ودعم المبادرات الاجتماعية التي تعزز التماسك الأسري وحفظ الهوية الثقافية، وإنشاء شبكة دولية مستدامة تجمع بين المؤسسات الفكرية والأكاديمية والإعلامية.

توج الحفل الختامي للمؤتمر بالإعلان عن جائزة أفضل بحث دولي التي حصل عليها أليساندرو بيرتولدي، المؤسس والمدير التنفيذي لمجموعة AB ومعهد ميلتون فريدمان بإيطاليا، قبل أن يُختتم بالتكريم الرسمي للمؤسسات الإعلامية والجهات الداعمة والشركاء الاستراتيجيين.