وصف الإعلامي مصطفى بكري الخامس من يونيو عام 1967 بأنه يوم غارق في وجدان المصريين، حيث مثل منعطفًا صعبًا في تاريخ البلاد بعد أن تكبدت خسائر فادحة وفقدت شبه جزيرة سيناء. ساد الحزن والذهول أرجاء الشارع المصري.
وفي لقاء له على قناة صدى البلد ببرنامج “حقائق وأسرار”، أشار بكري إلى أن كثيرين توقعوا وقتها أن تعود مصر لسيرتها الطبيعية بعد سنوات طويلة، بل وانتهى الأمر وفق البعض إلى استبعاد مصر من ميدان الصراع. ومع ذلك، برهنت الأحداث اللاحقة على قوة الإرادة المصرية وعزيمتها.
وقد شرعت الدولة المصرية سريعًا في تقييم شامل للأوضاع، وأطلقت برنامجًا متكاملًا لتحديث القوات المسلحة، شمل تعزيز التجهيزات، تطوير أساليب التدريب، وتبديل القيادات العليا، إلى جانب العمل على استعادة روح الثقة لدى الجندي المصري.
كما سلّط بكري الضوء على دور حرب الاستنزاف في صقل قدرات الجيش، حيث شهدت الجبهة مواجهات مستمرة أكسبت أفراد القوات المسلحة خبرات ميدانية كبيرة، وأكدت بقاء مصر صاحبة الإرادة التي لا تستسلم.
وأفاد بأن إنشاء حائط الصواريخ كان تحولًا جوهريًا، إذ ساهم في تقليص التفوق الجوي الإسرائيلي وتهيئة الميدان لمعركة العبور الحاسمة. وختم كلامه بالتأكيد على أن انتصار أكتوبر 1973 لم يكن حدثًا عشوائيًا، بل هو حصيلة سنوات طويلة من الجهد والتخطيط، حيث أثبت الجندي المصري مقدرته على تحويل الهزيمة إلى نصر عظيم.


تعليقات