في نهاية مايو، احتفلت القاهرة وبكين بمرور سبعين عامًا على تدشين علاقاتهما الدبلوماسية، حيث تبادل كبار قادة البلدين التهاني مؤكدين عزمهما على تعزيز التعاون المشترك للبناء على هذه العلاقة في عقد جديد من الشراكة.
تحية متبادلة بين القيادات
تبادل الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج التهاني بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الروابط الدبلوماسية بين مصر والصين.
وأبرز السيسي تواصل الدعم والتعاون المشترك عبر مختلف الفترات التاريخية، مشيرًا إلى التطور المستمر الذي شهدته العلاقات على مر سبعة عقود، والتي أسهما فيها زعما البلدين بشكل فعال.
وأعرب عن تقديره للإنجازات التي تحققت، مؤكداً رغبته في مواصلة العمل مع الرئيس الصيني لتعزيز العلاقة الثنائية وبناء عالم متعدد الأقطاب يعتمد على الاستقرار والتعاون المشترك لمواجهة التحديات العالمية وتحقيق السلام والتنمية المستدامة.
مصر أول دولة عربية وأفريقية تربط علاقات دبلوماسية بالصين
من جانبه، أكد الرئيس الصيني شي جين بينج أن مصر تعد أول دولة من العالمين العربي والأفريقي تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، مضيفًا أن الاحترام المتبادل والثقة القائمة بين البلدين ساهمت في استمرار التعاون رغم التغيرات الإقليمية والدولية.
وأوضح أن هذه العلاقة نموذج بارز للصداقة والتعاون بين الدول النامية، وعاملاً مساعدًا في دفع التعاون بين الصين والعالم العربي وأفريقيا، مسلطًا الضوء على الأهمية الاستراتيجية لتحقيق مستقبل مشترك مرتكز على السلام والتنمية.
وأشار إلى ضرورة استلهام دروس التاريخ لتعزيز السلام والعدالة وبناء مجتمع عالمي يتقاسم المصير المشترك للبشرية، مشددًا على أهمية التعاون الصيني المصري في هذا السياق.
كما شدد شي على أهمية تطوير العلاقات الثنائية بقوة أكبر، مع تعزيز التبادل في مختلف المجالات لتحقيق منافع ملموسة للشعبين والمساهمة في الأمن والتنمية على المستويين الإقليمي والعالمي.
أزهى مراحل العلاقات بين البلدين
أكد سفير الصين لدى القاهرة، لياو ليتشيانج، أن العلاقات بين الصين ومصر تمثل نقطة الانطلاق للعلاقات الصينية الإفريقية، حيث كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين الجديدة.
وذكر أن التوجيه الاستراتيجي لرئيسي البلدين خلال السنوات الأخيرة ساهم في تسريع تطور العلاقات التي تمر بأفضل مراحلها حتى الآن.
كما أشار إلى أن الذكرى السبعين في هذا العام تمثل فرصة لاتخاذ خطوات جديدة لتعزيز الشراكة، معبراً عن تفاؤله بتطور أكبر في التعاون المشترك.
صورة توثق عمق الصداقة بين البلدين
من جهة أخرى، شارك سفير الصين في القاهرة صورة أرشيفية تاريخية تظهر المساندة القوية التي قدمتها الصين لمصر أثناء تأميم قناة السويس في نوفمبر 1956، حيث شهدت مدن صينية عدة مسيرات دعم شعبية معبرة عن التضامن مع مصر، مما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين.


تعليقات