أعرب صندوق مكافحة وعلاج الإدمان عن قلقه تجاه التصريحات التي تم تداولها مؤخراً في برنامج تلفزيوني ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي تبث فكرة عدم وجود إدمان لحشيش المخدر بسبب ضعف تأثيره نتيجة مزجه بمواد أخرى، إلى جانب الدعوة لتخفيف عقوبة الاتجار به. وأوضح الصندوق أن هذه التصريحات تروج لمعلومات مغلوطة قد تحفز الشباب على تعاطي الحشيش ظناً منه أنه آمن، مما يعزز خطر الانزلاق في الإدمان.
وأكد الصندوق أن الحشيش يحتوي على مركبات تسبب الهلوسة والاضطرابات الذهنية، بالإضافة إلى أضرار صحية متعددة تشمل تليف الرئة، الربو، انخفاض ضغط الدم، احمرار العين الدائم، ضمور خلايا الدماغ، فقدان الشهية، ضعف القدرات الجنسية، اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والقلق، واضطرابات في النوم والسلوك والتركيز، إلى جانب تشوه إدراك الزمان والمكان. وشدد على أن نصف المتقدمين للعلاج من الإدمان سنوياً يتعاطون الحشيش، ما يوضح وجود اعتماد نفسي وإدمان فعلي على هذا المخدر. كما ذكرت الدراسات ارتباط تعاطي الحشيش بارتفاع معدلات الجريمة بشكل مؤكد.
مخدر الحشيش: هلوسة، تليف رئة، وضمور في الدماغ
وأكد الصندوق أن خطورة الحشيش تتضح في ظل الجهود الحكومية المتواصلة لرفع وعي المجتمع بمخاطر المخدرات وحماية الشباب من الإدمان، مبدياً استغرابه من بعض التبريرات التي تقلل من خطورة الحشيش. وأشار إلى تقرير الأمم المتحدة الذي يبين أن احتمالية الحوادث لدى السائقين تحت تأثير الحشيش تزيد ثلاثة أضعاف مقارنة بمن لا يتعاطونه. كما أشار إلى أن أكثر من نصف المتصلين بالخط الساخن لمكافحة الإدمان (16023) كانوا من متعاطي الحشيش، مما يثبت التأثير السلبي الكبير على الصحة البدنية والنفسية.
زيادة مخاطر الحوادث بثلاثة أضعاف للسائقين تحت تأثير الحشيش
أفاد الصندوق بأنه يجري التعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للحد من انتشار مثل هذه التصريحات التي تتعارض مع استراتيجية الدولة الوطنية لمكافحة المخدرات، بهدف تعزيز جهود التوعية وتقليل الأضرار الناجمة عن تعاطي المخدرات والإدمان.

تعليقات