شهد سعر الذهب تراجعاً مستمراً في الأسواق العالمية، حيث انخفض لليوم الثاني على التوالي. وجاء هذا الهبوط في ظل ترقب المستثمرين لتطورات المفاوضات الدبلوماسية التي تهدف إلى حل النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك وسط حالة من التفاؤل الحذر بشأن استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي. وفي الوقت نفسه، تلقي الضغوط التضخمية بثقلها على أداء المعادن الثمينة.
تراجع الذهب والفضة في الأسواق العالمية
كان أداء العقود الآجلة للذهب للعقد الذي ينتهي تسليمه الشهر المقبل سلبيًا، إذ انخفض السعر بمقدار 57.80 دولار، ما يعادل نسبة 1.28%، ليصل سعر الأوقية إلى 1,444.50 دولار. ولم تختلف الفضة كثيرًا عن الذهب، حيث سجلت انخفاضًا في العقود الآجلة تسليم الشهر المقبل بقيمة 1.586 دولار أو بنسبة 2.08%، لتغلق عند 24.755 دولار للأوقية.
ملابسات المفاوضات الأمريكية-الإيرانية
تأتي هذه التحركات مع دخول التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها التاسع والثمانين، بينما يستمر تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في مطلع أبريل الماضي. وعبر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن تفاؤله بشأن سير المحادثات مع طهران، مشيرًا إلى تقدم “جيد ومنظم وبناء”، لكنه أضاف أن واشنطن لا تنوي التسرع في توقيع اتفاق نهائي.
تكمن نقطة الخلاف الأساسية في مطالبة الولايات المتحدة بنقل مخزونات اليورانيوم المخصب لدى إيران إلى دولة ثالثة بهدف تدميرها، وهو مطلب يرفضه التيار المتشدد داخل النظام الإيراني بشكل قاطع.
بيانات اقتصادية أمريكية تؤثر على الأسواق
على صعيد مؤشرات الاقتصاد الأمريكي، ساهمت الأرقام الاقتصادية الصادرة اليوم في توجيه تحركات الأسواق. فقد كشف تقرير جمعية المصرفيين العقاريين عن تراجع مؤشر شراء العقارات في الولايات المتحدة إلى 169.70 نقطة خلال الأسبوع المنتهي في 22 مايو مقارنة بـ170.40 نقطة في الأسبوع السابق.
وبخصوص سوق العمل، بيّنت بيانات شركة “أوتوماتيك داتا بروسيسينج” (ADP) تباطؤ التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي، حيث أضاف أصحاب العمل معدل 35,750 وظيفة أسبوعياً في الأسابيع الأربعة المنتهية في 9 مايو، منخفضين عن متوسط 40,750 وظيفة في الفترة التي سبقتها.

تعليقات