شهدت العديد من الوجهات السياحية داخل المملكة العربية السعودية حركة سفر نشطة خلال عيد الأضحى لعام 2026، حيث ارتفعت معدلات الإشغال في الفنادق بشكل واضح، مع ازدياد التوجه نحو السياحة الداخلية بين العائلات السعودية، مستفيدة من تنوع الفعاليات وتوسع المشاريع السياحية الجديدة. وجاءت كل من جدة، أبها، الرياض، الطائف والعلا في طليعة المدن الأكثر زيارة، وسط توقعات بموسم سياحي محلي قوي ومتميز.
مع انطلاق إجازة عيد الأضحى، لوحظت حركة مكثفة للسفر داخل المملكة، حيث اختار كثير من السعوديين قضاء عطلتهم داخل البلاد، مدفوعين بتوفر خيارات متعددة للترفيه والسياحة والتوسع المتزايد في المشاريع السياحية الحديثة عبر مناطق مختلفة.
برزت السياحة الداخلية كخيار رئيسي للعائلات، خاصة بعد ارتفاع نفقات السفر إلى الخارج وزيادة الرحلات المحلية، حيث تنوعت الفعاليات الصيفية وسهلت وسائل النقل الجوي والبري التنقل بين المدن المختلفة.
تصدرت جدة المشهد بإقبال كبير على المنتجعات والفنادق المطلة على البحر الأحمر، إلى جانب الأنشطة البحرية المتنوعة والرحلات الخاصة، بالإضافة إلى المطاعم والمقاهي المنتشرة على الواجهة البحرية، ما أدى إلى تسجيل نسب إشغال مرتفعة في بعض المنتجعات منذ الليلة الأولى للعيد.
في الجنوب، استمرت أبها في جذب الزوار الباحثين عن الأجواء المعتدلة والمناظر الجبلية الخلابة، حيث لوحظت زيادة عالية في حجوزات الفنادق والمنتجعات بمنطقة عسير، مدعومة بانطلاق الفعاليات الصيفية وازدهار المقاهي الجبلية والمتنزهات الطبيعية.
كما حافظت العاصمة الرياض على مكانتها السياحية خلال العيد من خلال الفعاليات الترفيهية المتنوعة، والعروض العائلية، والمراكز التجارية الكبيرة، بجانب الفنادق الفاخرة والمطاعم العالمية، مما جعلها وجهة مفضلة للرحلات القصيرة والعائلية.
استعادت الطائف مكانتها المميزة كوجهة سياحية عائلية مزدحمة، خصوصًا في مناطق الهدا والشفا، التي تشهد إقبالًا سنويًا كبيرًا لتميزها بأجواء معتدلة وارتفاع جبلي، إلى جانب قربها من مكة المكرمة وجدة.
في المقابل، واصلت العلا ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية فاخرة للاسترخاء والاستمتاع بالطبيعة الصحراوية، حيث ارتفع الطلب على المنتجعات البيئية، التجارب الثقافية، والسياحة الصحراوية التي تقدمها المنطقة.
يرى خبراء السياحة أن موسم عيد الأضحى هذا العام يمتلك فرصًا كبيرة لأن يكون من أقوى مواسم السياحة الداخلية في المملكة، مع استمرار توسع المشاريع السياحية والترفيهية وارتفاع ثقة السعوديين في استكشاف الوجهات المحلية، وذلك انسجامًا مع أهداف رؤية السعودية 2030.

تعليقات