داعية مجري يشارك تجربة رجل صالح مع والدته بعد اعتناقه الإسلام بدعم من البرامج السعودية

داعية مجري يشارك تجربة رجل صالح مع والدته بعد اعتناقه الإسلام بدعم من البرامج السعودية

يروي الدكتور عبدالغني السبئي، مدير هيئة مسلمي المجر وأحد المشاركين في برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج، قصة مؤثرة عن رجل من المجر تغيرت حياته بشكل جذري بعد أن شاهد مشهداً يعكس الألفة والمحبة داخل مركز إسلامي في بودابست. هذه اللحظة كانت نقطة تحول في حياته، قادته إلى اعتناق الدين الإسلامي، واستعادة العلاقة مع والدته التي كانت مقطوعة عنه لمدة خمسة عشر عاماً.

لا يقتصر تأثير الإسلام على تغيير المعتقدات فحسب، بل يسهم في إعادة بناء الإنسان داخلياً، محققاً له السلام النفسي بعد سنوات من الاضطراب. ففي قلب العاصمة المجرية، وعلى بعد آلاف الكيلومترات من المشاعر المقدسة، كان ذلك المشهد العائلي الدافئ بمثابة الشرارة التي أضاءت طريق هذا الرجل نحو الإسلام، ومن ثم الإصلاح الروحي والمصالحة الأسرية.

أشاد الدكتور السبئي بالدور الكبير الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في دعم المسلمين حول العالم، مشيداً برؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وأكد أن جهود المملكة تتميز بأنها إنسانية وتخدم الإسلام، من خلال نشر قيم التسامح والرحمة.

كما سلّط الضوء على الدعم الفعّال الذي تقدمه سفارة السعودية في بودابست، الذي أسهم بشكل ملحوظ في تعزيز تلاحم المسلمين هناك، وتلبية احتياجاتهم المتنوعة. وأوضح أن هيئة مسلمي المجر تعمل منذ عام 2000 على تنظيم برامج تعليمية وأنشطة دعوية، فضلاً عن بناء جسور التعاون مع السلطات المجرية لتسهيل حياة المسلمين في البلاد.

وأضاف أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج يشكل منصة سنوية استقبال خلالها أعداداً من المسلمين الجدد، مشيراً إلى الأثر النفسي العميق الذي تتركه هذه المبادرات في نفوسهم. وذكر أنه أشرف على إعلان أكثر من خمسمائة حالة إسلام في المجر، مستعرضاً قصة ذلك الرجل الذي عاد ليصلح علاقته مع والدته بعد سنوات طويلة من الانفصال، تأثراً بتلك الأجواء الأسرية الدافئة.

في ختام كلماته، عبّر الدكتور السبئي عن امتنانه الكبير لوزارة الشؤون الإسلامية على دعمها المستمر لضيوف الرحمن، ومساهمتها الفاعلة في تعزيز العمل الإسلامي في أنحاء العالم. كما أثنى على الرعاية المتميزة التي توفرها المملكة للحجاج، والتي تعكس صورة مشرقة ومشرفة عن المملكة في المجتمع الدولي.