القوات السودانية تعزز سيطرتها على ثلاث مواقع استراتيجية في النيل الأزرق

القوات السودانية تعزز سيطرتها على ثلاث مواقع استراتيجية في النيل الأزرق

أعلنت القيادة العامة للجيش السوداني عن تحقيقها اختراقًا ميدانيًا نوعيًا في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، بعد فرض سيطرتها على ثلاث مناطق جديدة عقب مواجهات شرسة مع قوات “الدعم السريع” وتحالفها مع “الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال”.

وتأتي هذه الخطوات ضمن حملة عسكرية مكثفة تهدف إلى تعزيز الأمن والسيطرة على الشريط الحدودي في هذه الولاية ذات الأهمية الاستراتيجية.

تفاصيل الاستيلاء والمطاردات على الحدود

كشف بيان رسمي من القوات المسلحة السودانية عن استعادة السيطرة الكاملة على مناطق “أب دقلة”، و“أدي واشمبو”، و“أم شنقر”، حيث تم تطهيرها من مقاتلي الدعم السريع والفصائل المتحالفة معهم. وأوضح البيان أن العمليات أسفرت عن خسائر فادحة في صفوف الخصم، كما تمكن الجيش من الاستيلاء على عدد من الآليات العسكرية والمركبات القتالية بحالة جيدة.

إلى جانب تأمين القرى المذكورة، شنت قوات الجيش هجمات متابعة لتعقب القوات المنسحبة حتى وصلت إلى عمق المناطق الحدودية المشتركة مع إثيوبيا وجنوب السودان، بهدف منع إعادة تمركز أو تسلل جديد عبر الحدود.

نجاحات متتالية في جبهة النيل الأزرق

هذا الانجاز العسكري ليس الأول من نوعه، بل هو استمرار لموجة من التقدم التي حققها الجيش خلال الأيام الماضية. ففي الآونة الأخيرة، تمكن الجيش من السيطرة الكاملة على منطقة “البركة” الحيوية قرب مدينة الكرمك الحدودية، عقب معارك أدت إلى خسائر كبيرة في صفوف الدعم السريع.

كما استطاعت القوات السودانية في الأسبوع المنصرم القضاء على التمركزات المسلحة في منطقتي “كرن كرن” و“دوكان”، مما يعكس تراجع نفوذ الفصائل المعارضة ويقلب المعادلة لصالح الجيش، منتقلاً من وضع دفاعي إلى هجوم استراتيجي لتأمين كامل الولاية التي يسيطر على مساحات واسعة منها.

تعقيدات الصراع وتداعياته الإنسانية

يمتاز المشهد العسكري في النيل الأزرق بتعقيداته السياسية والعسكرية نظراً لتداخل عدة أطراف من الفصائل المسلحة. فبجانب مواجهة الجيش لقوات الدعم السريع، يشهد النزاع مواجهة مستمرة مع مقاتلي “الحركة الشعبية شمال” الذين يطالبون بالحكم الذاتي لمناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق، وهو نزاع مستمر منذ عام 2011.

تزيد الحرب الأهلية الراهنة من تعقيد التحالفات والمصالح، مما حول الوضع إلى معارك أكثر عنفاً خلال الأشهر الأخيرة، وأسفرت هذه الصراعات عن موجات نزوح كثيفة لآلاف المدنيين من منازلهم بحثاً عن الأمان في مناطق مجاورة، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية للنازحين مع استمرار العمليات العسكرية.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات