إيران تتهم واشنطن بانتهاك الهدنة وتصعيد يهدد مفاوضات التهدئة

إيران تتهم واشنطن بانتهاك الهدنة وتصعيد يهدد مفاوضات التهدئة

تصعيد في التوترات الإيرانية-الأميركية بعد ضربات عسكرية

في تطور جديد يهدد استقرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، اتهمت طهران الأخيرة بارتكاب “انتهاك صارخ” لاتفاق وقف إطلاق النار، وذلك عقب تنفيذ ضربات أميركية استهدفت مواقع وزوارق في جنوب إيران. وهذه الضربات تأتي بعد شهرين من الهدنة الهشة، مما يكشف عن تدهور الأوضاع.

تفصيل الضربات الأميركية

وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت أن الضربات التي وقعت في إقليم هرمزجان تمثل خرقًا واضحًا للهدنة، في حين نقلت وسائل الإعلام الإيرانية أنها رصدت الانفجارات التي وقعت في وقت مبكر من صباح الثلاثاء. ومن ناحية أخرى، أوضحت القيادة المركزية الأميركية أن تلك الهجمات كانت “دفاعية” تهدف إلى حماية القوات الأميركية من تهديدات عسكرية محسوبة.

تأكيدات من المسؤولين

على صعيد المفاوضات، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الوصول إلى اتفاق لوقف الصراع قد يستغرق “عدة أيام”. كما شدد على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحًا بطرق متعددة.

إلى ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني استعداده للرد، مضيفًا أنه أسقط طائرة مسيرة أميركية وأطلق النار على طائرات أخرى اخترقت مجاله الجوي.

تصريحات غير مطمئنة

في تصريحات تصعيدية، اعتبر الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أن “عقارب الساعة لا يمكن إعادتها إلى الوراء” مشددًا على أن المناطق لن تكون درعًا للقواعد الأميركية بعد الآن. كما أكد أن شعار “الموت لأميركا” سيبقى حاضراً في أذهان الشعوب المسلمة والمضطهدة.

تداعيات الحرب على السوق العالمية

كانت الحرب الحالية، التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، قد أدت إلى أزمة حادة في أسواق الطاقة، ما أسفر عن ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط والمواد الغذائية. وقد لوحظ تراجع كبير في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، مما أثار قلقًا دوليًا بشأن أمن إمدادات الطاقة.

تقدم في المفاوضات

رغم التوتر، كشفت تقارير عن تقدم في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، حيث يتم بحث مذكرة تفاهم أولية قد تفتح الطريق لاتفاق أوسع في المستقبل. وتقارير إيرانية تشير إلى زيارة رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى الدوحة لبحث إمكانية الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة.

دعوات للانضمام إلى اتفاقيات السلام

في سياق متصل، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب مزيدًا من الدول العربية والإسلامية للانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم، بينما أكدت السعودية موقفها الرافض للتطبيع دون خطوات واضحة لإقامة دولة فلسطينية.

تصعيد ضد حزب الله

من جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن عزمه تكثيف الضغوط العسكرية ضد حزب الله في لبنان، بالتزامن مع تحذيرات أطلقها الجيش الإسرائيلي لسكان النبطية بإخلاء بعض المناطق تحسبًا لغارات مستقبلية.

مع انسداد الأفق في الأوضاع الإقليمية، يبقى التوتر قائمًا، مما يستدعي مراقبة دقيقة للمستجدات في الأيام المقبلة.

أحمد ماجد حاصل على بكالوريوس علوم وتكنولوجيا يعمل كاتب في موقع الرسالة نيوز الإخباري