لـ مواجهة “الاقتصاد الخفي”.. النائبة ولاء الصبان تحذر من خطورة التجارة الإلكترونية غير الرسمية وتطالب بـ تشريعات حاسمة
حذرتالنائبة ولاء الصبان عضو مجلس النواب، في تصريحات خاصة لـ “تحيا مصر“، من التنامي المتسارع لظاهرة التجارة الإلكترونية غير الرسمية وغير المرخصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها باتت تشكل سوقاً موازية عشوائية تهدد الاقتصاد الوطني وتضر بحقوق المستهلك المصري، وتستوجب تدخلاً تشريعياً ورقابياً حاسماً لدمجها تحت مظلة الدولة.

وقالت النائبة ولاء الصبان أن التجارة الإلكترونية غير الرسمية تستحوذ على نسب ضخمة من إجمالي التجارة الرقمية وتشهد هذه التجارة نمواً هائلاً وغالباً ما تتخذ شكل “التجارة الخفية” عبر منصات التواصل الاجتماعي دون سجلات تجارية أو ضريبية “الاقتصاد الخفي”، وهو ما يحرم الخزانة العامة للدولة من موارد مالية هائلة جراء التهرب الضريبي والجمركي.
نزيف حاد بحصيلة الضرائب
وأوضحت عضو مجلس النواب أن التأثير السلبي للصفحات غير المرخصة مزدوج؛ إذ يتسبب في نزيف حاد بحصيلة الضرائب سواء ضرائب الدخل أو المبيعات، فضلاً عن إحداث تشويه في المؤشرات الاقتصادية الرسمية نتيجة عدم رصد هذه التعاملات ضمن الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب خلق منافسة غير عادلة تضر بالتجار الملتزمين بالقانون .
تعزيز دور الأجهزة الرقابية
وفيما يتعلق بآليات المواجهة، طالبت “الصبان” بتعزيز دور الأجهزة الرقابية، وفي مقدمتها جهاز حماية المستهلك وقطاع التجارة الداخلية بوزارة التموين، بالتنسيق مع مباحث الإنترنت بوزارة الداخلية، للقيام بـ”الرصد الاستباقي” عبر تدشين وحدات تكنولوجية متخصصة لتتبع المنصات المخالفة والتحقق من منشأ السلع المعروضة.
الصبان: ضرورة تغليظ العقوبات ضد الكيانات الغير رسمية
كما طالبت بتغليظ العقوبات ضد الكيانات والصفحات التي تروج لـ منتجات مجهولة المصدر أو مقلدة، لـ تشمل غرامات مالية ضخمة تتناسب مع الأرباح المحققة، والحجب الفوري للمواقع والتطبيقات مع مصادرة البضائع، وصولاً إلى عقوبة الحبس في حال كانت السلع المعروضة تمس صحة وسلامة المواطنين بشكل مباشر، كالأدوية والأغذية ومستحضرات التجميل المغشوشة.
وشددت عضو مجلس النواب على ضرورة صياغة أطر قانونية وضوابط خاصة لتنظيم الإعلانات الممولة وصفحات البيع على منصات التواصل الاجتماعي، مقترحة إلزام المكاتب الإقليمية لشركات التكنولوجيا بعدم السماح بإطلاق إعلانات تجارية ممولة داخل مصر إلا بعد تقديم المعلن لرقم السجل التجاري والبطاقة الضريبية، بالإضافة إلى تقنين آليات التحصيل المالي عبر شركات الشحن لضمان حقوق المستهلك في الرد والاستبدال وحصر الحصيلة الضريبية، مؤكدة على أن الهدف ليس التضييق على الشباب أو تحجيم التجارة الرقمية، بل “التقنين والإنقاذ” لحماية المواطن، والتاجر الشريف، وحصيلة الدولة الاقتصادية.

تعليقات