تعزيز التفكير المنظومي: ورشة عمل حول تأثير البحث العلمي على السياسات العامة
في خطوة تهدف إلى تعزيز دور البحث العلمي في صياغة السياسات العامة، نظم مركز شمال أفريقيا لتطبيق تحليلات النظم (NAASAC) التابع لمعهد التخطيط القومي ورشة عمل تحت عنوان “قياس أثر البحث العلمي على صناعة السياسات: التحديات والأدوات”. الحدث شهد حضور شخصيات أكاديمية بارزة، من بينهم أ.د. خالد عطية، نائب رئيس المعهد لشؤون البحوث والدراسات العليا، وعدد من الأساتذة والباحثين من المعهد وخارجه.
أهمية قياس أثر البحث العلمي
افتتحت الورشة أ.د. أماني الريس، مديرة المركز، حيث أشارت إلى أن قياس تأثير البحث العلمي يعتبر أداة أساسية لضمان توجيه المعرفة نحو دعم التنمية المستدامة. ولفتت إلى أن تحليل نتائج الأبحاث يمكن أن يسهم في تحسين كفاءة تخصيص الموارد وتعزيز الشفافية، مما يسهل عملية اتخاذ القرار.
التحديات المنهجية
أوضحت أ.د. تيسير أبو النصر، عضو اللجنة الفنية بالمركز، أن قياس الأثر البحثي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز المساءلة وإظهار العائد الاجتماعي للاستثمار في البحث العلمي. وذكرت أن هناك تحديات منهجية تتعلق بتتبع الأثر عبر الزمن، خصوصًا في مجالات العلوم الاجتماعية.
منصة أوفرتون ودورها
ومن جهتها، أكدت أ. هيلين إليس، ممثل منصة “أوفرتون” خلال مداخلتها عبر تقنية “زووم”، أن المنصة تهدف إلى تقليص الفجوة بين البحث العلمي وصناعة السياسات من خلال تتبع الاستشهادات المتعلقة بالإنتاج البحثي. كما أشارت إلى أن المنصة تقوم حاليًا بفهرسة أكثر من 25 مليون وثيقة سياسة من منشآت متنوعة حول العالم.
رؤية إقليمية
تأسس مركز شمال أفريقيا لتطبيق تحليلات النظم في عام 2021 كجزء من شراكة بين أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ومعهد التخطيط القومي. يهدف المركز إلى تعزيز الثقافة المنظومية ويدعم اتخاذ القرارات المدروسة. ويعمل على تطوير أدوات وسياسات تعتمد على النماذج لدعم متخذي القرار.
بناء القدرات من أجل المستقبل
بناء القدرات يعد محورًا مركزياً في استراتيجيات المركز، حيث يقدم دبلوم “تحليل النظم التطبيقية”، الذي يستهدف المسؤولين الحكوميين والقادة الطموحين. يهدف البرنامج إلى تجهيزهم بالمعرفة اللازمة لمواجهة التحديات التنموية.
من خلال تلك الأنشطة، يسعى مركز شمال أفريقيا لتطبيق تحليلات النظم إلى نشر ثقافة التفكير المنظومي وتعزيز قدرات الباحثين في العالم العربي، مما يعكس دوره الإقليمي في دعم الخطط التنموية والممارسات القائمة على الأدلة.

تعليقات