محمد الباز: يناير ليست ثورة مقدسة بل وهم كبير

محمد الباز: يناير ليست ثورة مقدسة بل وهم كبير

“المهلكة”: رواية تكشف خفايا أحداث يناير

في تصريح مثير للإعجاب، استعرض الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز مكونات روايته الجديدة “المهلكة”، التي أثارت الكثير من الجدل منذ إطلاقها في حفل التوقيع الأخير. تتناول الرواية قصصًا خيالية مستوحاة من واقع معقد، محاولةً إعادة تصوُّر أحداث 25 يناير بشكل مختلف عن التقديس الذي يسود بعض التفسيرات.

شخصيات تتنقل بين الأمل والخيبة

شارك الباز في لقاء تلفزيوني، حيث أوضح أن الرواية تتبع مصائر عشر شخصيات تمثل الأطياف المختلفة من المجتمع المصري خلال تلك الأحداث، مثل الشباب المستلهم من الإخوان والسلفيين، والصحفيين، وحتى أولاد الوزراء السابقين. هؤلاء الشباب، الذين انطلقوا إلى الساحات بنفوس مملوءة بالأمل، اكتشفوا أنهم كانوا مجرد أدوات في يد قوى أكبر منهم، مما أدى بهم إلى مواجهة خيبة الأمل، والبعض انتهى بهم المطاف إلى الانتحار أو فقدان العقل.

الرؤية الأدبية كوسيلة للبوح

وأكد الباز أن روايته ليست مجرد عمل خيالي بالكامل بل تأتي كرصد للأحداث الواقعية، حيث اختار قالب الرواية كوسيلة للتعبير عن أفكار يصعب الإفصاح عنها بشكل مباشر. وأضاف أن هذا الأسلوب يمنحه المساحة اللازمة للتعبير بحرية دون مواجهة العواقب.

نقد التجربة الثورية

انتقد الباز طريقة التعاطي مع أحداث 25 يناير وكأنها مسألة ممنوعة من النقد، مشددًا على أنه ليس معارضًا للحدث نفسه، وإنما ضد النتائج التي نتجت عن التجربة غير المكتملة. وصف تلك الفترة بأنها مليئة بالاستغلالين الذين تسللوا إلى أحلام الشباب الساعين نحو التغيير.

نماذج تمثل المجتمع

رغم تأكيده على أن شخصيات “المهلكة” ليست نماذج حقيقية، فقد أشار إلى أن القارئ الذكي يمكنه التعرف على الرموز الاجتماعية والسياسية من خلال النص. تعتبر الرواية شهادة أدبية بصرية على جيل كان يظن أنه يمتلك مفاتيح الخلاص، ليجد نفسه في رحلة مملوءة بالمآسي.

تسليط الضوء على عوائق القراءة

أشار الباز إلى أن قلة القراءة المركّزة قد تحمي من الأزمات المحتملة التي يمكن أن تثيرها الرواية عند قراءتها بعمق. وذكر أنه يسعى من خلال عمله إلى كشف الزيف الذي غلّف تلك الحقبة التاريخية الفارقة.

تقدم “المهلكة” رؤية جديدة لأحداث معقدة، تسلط الضوء على مآسي الأمل المفقود، مما يجعلها قراءة ضرورية لمن يسعى لفهم التاريخ المصري الحديث بعمق.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات