تعزيز الصحة العالمية: جهود مصر في دعم اللاجئين والمهاجرين
في إطار الجهود الدولية لتعزيز صحة اللاجئين والمهاجرين، شارك الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان في مصر، في فعالية رفيعة المستوى تحت عنوان “تعزيز صحة اللاجئين والمهاجرين”. وقد أقيمت هذه الفعالية بالتعاون مع مونيكا غارسيا غوميز، وزيرة الصحة الإسبانية، خلال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية في جنيف.
حضور دولي متميز
شهد الحدث حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم السفير الإسباني لدى مصر سيرجيو رومان كارانثا، والدكتور سانتينو سيفيروني، مدير برنامج الصحة والهجرة في منظمة الصحة العالمية. كما شارك ممثلون عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من مختلف الدول، بما في ذلك كولومبيا وباكستان وأوغندا.
شراكة قوية مع إسبانيا
في كلمته، أعرب الدكتور خالد عبدالغفار عن شكره لإسبانيا على استضافة هذه الفعالية ودعوة مصر كشريك رئيسي، مشيرًا إلى عمق العلاقات بين البلدين. وقد أكد على أن مصر، رغم التحديات الاقتصادية الهائلة التي تواجهها، تفتح أبوابها لاستقبال حوالي تسعة ملايين لاجئ ومهاجر، مستندةً في ذلك إلى تقاليدها الإنسانية الراسخة.
مبادرات وطنية لتعزيز الصحة
أوضح الوزير أن مصر أصدرت أول قانون شامل للجوء، الذي يهدف إلى تنظيم إجراءات اللجوء وتحديد صفة اللاجئ عبر الجهات الوطنية المختصة، ما يعكس التزام الدولة بإدارة هذا الملف بفاعلية. وذكر أن وزارة الصحة والسكان قدمت أكثر من 351 ألف خدمة رعاية صحية للاجئين والمهاجرين خلال عام 2025، بالإضافة إلى خدمات وقائية وعلاجية للأطفال دون سن الخامسة.
التحديات والفرص
أشار الدكتور عبدالغفار إلى الضغوط الكبيرة التي يعاني منها النظام الصحي المصري، لكنه أكد أن هذه المسؤولية لا ينبغي أن تُنظر كشكاية، بل كدعوة لتعزيز الشراكة الدولية، مشيدًا بالتعاون النموذجي بين مصر وإسبانيا.
مستقبل أكثر إشراقاً
أعلن الوزير عن استعداد مصر لاستضافة المدرسة العالمية لمنظمة الصحة العالمية لصحة اللاجئين والمهاجرين في عام 2026، مع التركيز على التوجهات المستقبلية في هذا المجال. كما أبدى استعداد بلاده لاستضافة نسخة إقليمية خلال عام 2027، لتسليط الضوء على قضايا مثل النزوح المناخي ودمج صحة المهاجرين.
ختامًا، دعا الدكتور خالد عبدالغفار المجتمع الدولي إلى التضامن الفعلي، مؤكدًا أن الروح الجماعية لتقاسم الأعباء يمكن أن تثمر نتائج إيجابية أكبر، وتحسن من مستوى الخدمات الصحية للاجئين والمهاجرين.

تعليقات