النائبة راوية مختار تتقدم بطلب إحاطة لمواجهة المحتوى غير اللائق والمضلل على مواقع التواصل الاجتماعي
تقدمت النائبة راوية مختار بطلب إحاطة إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزير الدولة للإعلام، ووزيرة الثقافة، بشأن تنامي ظاهرة المحتوى غير اللائق والمضلل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وغياب آليات واضحة وفعالة للتوعية والرقابة المجتمعية على ما يتم تداوله من مواد مرئية ومسموعة ومكتوبة عبر مختلف المنصات الرقمية، وذلك عملاً بحكم المادة (134) من الدستور، والمادة (212) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الوعي المجتمعي
وأشارت النائبة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا رئيسيًا من الحياة اليومية للمواطن المصري، ولم تعد مجرد وسيلة للتواصل أو الترفيه، بل تحولت إلى أداة مؤثرة بشكل مباشر في تشكيل الوعي والسلوك والثقافة العامة، خاصة بين فئات الشباب والمراهقين.
ولفتت إلى أن الفترة الأخيرة شهدت انتشارًا متزايدًا لمحتويات تتضمن مشاهد وسلوكيات وألفاظًا لا تتناسب مع القيم المجتمعية والأخلاقية، إلى جانب تداول معلومات غير دقيقة أو مضللة، فضلاً عن تصدّر بعض النماذج السلبية للمشهد الرقمي وتحقيقها نسب مشاهدة مرتفعة، بما يثير مخاوف بشأن التأثير المجتمعي، خصوصًا على الفئات العمرية الصغيرة.
وأكدت أن الأمر لا يتعلق بحرية الرأي أو الإبداع التي يكفلها الدستور والقانون، وإنما بضرورة تحقيق التوازن بين حرية استخدام المنصات الرقمية وبين حماية المجتمع والحفاظ على الهوية والقيم، ومنع المحتوى الضار أو المضلل أو غير المناسب للفئات العمرية المختلفة.
تساؤلات برلمانية حول آليات المواجهة
وتضمن طلب الإحاطة عددًا من التساؤلات الموجهة للحكومة، من بينها:
ما هي الجهات المعنية بمتابعة ورصد المحتوى المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟
وما حدود الاختصاص والتنسيق بين الجهات المختلفة في هذا الملف؟
وما الآليات الحالية للتعامل مع المحتوى الذي يتضمن إساءة للقيم المجتمعية أو نشر معلومات مضللة أو سلوكيات تمثل خطرًا على النشء؟
وهل توجد خطة واضحة للتوعية بالاستخدام الآمن والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بين الأطفال والمراهقين؟
وما أوجه التعاون القائم بين الجهات المصرية المختصة وشركات ومنصات التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بالإبلاغ عن المحتويات الضارة أو المخالفة؟
الدعوة لحماية المجتمع وتعزيز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا
واختتمت النائبة طلب الإحاطة بالتأكيد على أن الهدف من هذه الخطوة هو حماية المجتمع، ودعم الاستخدام الإيجابي والمسؤول للتكنولوجيا، والحفاظ على التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية، بما يضمن بيئة رقمية أكثر أمانًا وانضباطًا.

تعليقات