في ظل تزايد أزمات المقابر وارتفاع أسعار المدافن وانتشار الجبانات غير المرخصة، عاد ملف تنظيم المقابر إلى واجهة النقاش البرلماني من جديد، بعد إعلان النائب عمرو درويش الانتهاء من إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم الجبانات والمقابر، يستهدف إحكام الرقابة على عمليات الدفن والتخصيص، والحفاظ على “حرمة الموت”، بما يتواكب مع التوسع العمراني والزيادة السكانية التي شهدتها مصر خلال العقود الأخيرة.

ما هو قانون المقابر والجبانات؟
يُعد قانون المقابر والجبانات رقم 5 لسنة 1966 التشريع الأساسي المنظم لإنشاء وإدارة المقابر في مصر، ويهدف إلى حماية حرمة الموتى وتنظيم عمليات الدفن ومنع العشوائية والاستغلال في ملف الجبانات.
لماذا يتم التحرك لتعديل القانون؟
رغم مرور أكثر من 60 عامًا على صدور القانون، أصبحت هناك حاجة ملحة لتطويره بسبب:
- زيادة السكان والتوسع العمراني.
- انتشار المقابر غير المرخصة.
- ارتفاع أسعار المدافن وسيطرة السماسرة.
- غياب قاعدة بيانات وتنظيم واضح للملكية والتخصيص.
- أبرز ما ينظمه القانون الحالي
- اعتبار أي مكان مخصص للدفن “جبانة عامة”.
- منح المجالس المحلية سلطة الإشراف على المقابر.
- تنظيم التراخيص والرسوم والصيانة.
- تحديد الاشتراطات الصحية والبيئية بالتنسيق مع وزارة الصحة.
- أبرز ملامح مشروع القانون الجديد

إلى ماذا يتجه مشروع القانون الجديد؟
يتجه مشروع القانون الجديد إلى:
- تقنين أوضاع المقابر غير المرخصة.
- تشديد الرقابة على بيع وتخصيص المدافن.
- تنظيم مهنة الحانوتي والتربي عبر تراخيص رسمية.
- إنشاء قواعد بيانات وسجلات دقيقة للمقابر.
- مواجهة الاستغلال وارتفاع الأسعار.
ما هي حقوق أصحاب المقابر؟
- حق الانتفاع والدفن والزيارة.
- الحماية القانونية من التعديات.
- حق التقاضي والتعويض عند الضرر.
ما هي أبرز المخالفات والعقوبات التي نص عليها القانون؟
- الحبس والغرامة لنبش القبور أو الاستيلاء على مقابر الغير.
- غرامات على بيع أو التنازل غير القانوني.
- عقوبات على العمل في المهنة دون ترخيص.
وجود أكثر من 131 ألف جبانة في مصر
تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 131 ألف جبانة في مصر، نسبة كبيرة منها غير مرخصة، ما يفرض تحديات تتعلق بالتنظيم والرقابة والتخطيط العمراني.
“حرمة الموتى”.. مشروع قانون جديد لتنظيم المقابر والجبانات ومواجهة سماسرة المدافن
وقد أعلن النائب عمرو درويش الانتهاء من صياغة مشروع قانون جديد لتنظيم المقابر والجبانات، تمهيدًا للتقدم به إلى مجلس النواب خلال الفترة المقبلة، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم ملف المقابر في مصر بما يتواكب مع الزيادة السكانية والتوسع العمراني.
وأوضح النائب، بحسب المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، أن قانون الجبانات الحالي رقم 5 لسنة 1966 لم يعد قادرًا على مواكبة المتغيرات التي شهدتها الدولة خلال أكثر من 60 عامًا، سواء من الناحية السكانية أو الاجتماعية أو التخطيط العمراني.
وأكد مشروع القانون أن “حرمة الموتى” وصيانة كرامة الإنسان بعد الوفاة من الحقوق التي كفلها الدستور والأديان السماوية، وهو ما يستوجب وضع إطار تشريعي حديث ينظم عمليات الدفن وإدارة الجبانات بصورة أكثر كفاءة.
ويتضمن مشروع القانون إعادة تنظيم شاملة لملف المقابر، مع تشديد الرقابة على عمليات بيع وتخصيص المدافن، وتقنين أوضاع المقابر غير المرخصة، إلى جانب إنشاء قواعد بيانات دقيقة لحصر الجبانات وتنظيم الملكية وحقوق الانتفاع.
كما يستهدف المشروع مواجهة ظاهرة سماسرة المقابر والحد من ارتفاع أسعار المدافن، فضلًا عن تنظيم مهنة الحانوتي والتربي من خلال تراخيص رسمية وآليات رقابية واضحة.
وأشار مشروع القانون إلى أن عدد الجبانات في مصر يتجاوز 131 ألف جبانة، نسبة كبيرة منها غير مرخصة، ما يفرض تحديات تتعلق بالتنظيم والرقابة والتخطيط العمراني والصحي.
ومن المنتظر أن تتم إحالة مشروع القانون إلى اللجان المختصة بمجلس النواب لمناقشته فور التقدم به رسميًا خلال الفترة المقبلة.

تعليقات