قانون الإيجار القديم في البرلمان: زيادة الإيجارات وإلغاء الطرد في الموازنة الجديدة

قانون الإيجار القديم في البرلمان: زيادة الإيجارات وإلغاء الطرد في الموازنة الجديدة

الجدل حول قانون الإيجار القديم في البرلمان المصري

أعاد قانون الإيجار القديم إلى مقدمة المناقشات السياسية في مصر، بعد أن طرح النائب عاطف المغاوري، رئيس كتلة حزب التجمع في مجلس النواب، تساؤلات حول تناقضات محتملة في نص القانون الجديد.

تفاصيل القانون والإشكاليات المطروحة

أشار المغاوري إلى وجود تضارب في المادة 8 من القانون رقم 164 لعام 2025، التي تتعلق بعقود الإيجار القديمة. حيث تنص المادة على أنه لا تأثير لها على أحكام المادتين 2 و7. ففي حين تمنح المادة 2 المستأجرين فترة انتقالية تصل إلى سبع سنوات بالنسبة للمساكن وخمس سنوات للمباني التجارية، تتعلق المادة 7 بآليات إخلاء المستأجرين.

بيد أن المغاوري لفت الانتباه إلى أن هذا يتعارض مع حق المستأجرين في الحصول على وحدات سكنية بديلة من الدولة، إما عبر الإيجار أو التملك، وهو ما يثير تساؤلات حول فعالية تطبيق القانون.

شروط الإخلاء وتعهدات المستأجرين

وفيما يتعلق بالإجراءات المتعلقة بالإخلاء، أوضح المغاوري أن القانون يستوجب على المستأجرين تقديم تعهد خطي لإخلاء وحداتهم بعد استلام الوحدات البديلة. هذا الشرط يعدّ تحوّلاً يجعل الحق في السكن البديل متوقفاً على توفر الوحدات، بدلاً من كونه التزاماً للدولة.

واستنكر المغاوري فقرة أخرى من المادة 8، التي تمنح مجلس الوزراء صلاحيات لوضع القواعد والشروط للتخصيص، مما قد يحد من حقوق الفئات الأخرى مثل الأبناء في عقود الإيجار.

السكن البديل وحالة الارتباك

قال النائب إن قراراً سابقاً لرئيس الوزراء بشأن توفير السكن البديل للمستأجرين الأصليين وورثتهم لم ينعكس بشكل واضح في قرار الوزارة رقم 53 لسنة 2025. هذا الأمر تسبب في ارتباك وأدى إلى عزوف عدد من المواطنين عن التسجيل في المنصة، على الرغم من تمديد الفترة المخصصة للتقديم.

وأكد المغاوري أن التراجع في التسجيل لا يعكس عدم اهتمام المستأجرين، بل يعكس تداخلات وغموضاً في القانون وآلياته التنفيذية، وطالب الحكومة بتقديم توضيح مكتوب بشأن هذه التناقضات.

آراء النواب حول تعديل القانون

في حديثه لـ”مصر تايمز”، أعرب النائب فريدي البياضي عن رغبة العديد من النواب في إلغاء المادة 7، التي تلزم المستأجر بإخلاء وحدته بعد مرور سبع سنوات. وأشار إلى إمكانية زيادة قيمة الإيجار بشكل سنوي وفقاً لمعدل التضخم وارتفاع الأسعار، كبديل عن الإخلاء.

وأضاف أن متطلبات الدولة فيما يتعلق بتوفير السكن البديل تبدو معقدة، مشيراً إلى صعوبة تنفيذها في ظل حاجة توفير مئات الآلاف من الوحدات في فترة زمنية قصيرة.


بهذا الشكل، تتضح الخطوط العريضة للجدل الذي يدور حول قانون الإيجار القديم، حيث يتعين على الجهات المعنية النظر في هذه التحديات لضمان حقوق جميع الأطراف المعنية.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات