حالة الارتباك السياسي في إسرائيل: أزمة قانون التجنيد وتأثيرها على التحالفات
يشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من الارتباك المتزايد، حيث سلط الدكتور مختار غباشي الضوء على الأوضاع الراهنة، مشيرًا إلى أن أزمة قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية قد أظهرت التصدعات داخل التحالف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو، مما يتيح إعادة تشكيل خريطة التحالفات قبل دخول البلاد مرحلة معقدة للغاية.
الأزمة تشتعل بعد تراجع نتنياهو
وفقًا لغباشي، فقد نشأت الأزمة عندما تراجع نتنياهو عن قرار تمرير قانون إعفاء الأحزاب الدينية من التجنيد، وذلك بسبب عدم توفر أغلبية كافية في الكنيست. وقد دفعت هذه الخطوة الأحزاب الحريدية للتلويح بالانسحاب من الحكومة، مما قد يؤدي إلى انهيار الائتلاف القائم.
محاولة السيطرة على الموقف
لم يضيع نتنياهو الوقت، بل قام بسرعة بالتنسيق مع رئيس الائتلاف الحكومي لطرح مشروع قانون لحل الكنيست. هذه المبادرة تهدف للتأثير على توقيت الانتخابات القادمة وكسب الوقت لضمان بقاءه في السلطة لأطول فترة ممكنة.
تداعيات النتائج الانتخابية
لفت الدكتور غباشي إلى أن التحالف التاريخي بين نتنياهو والأحزاب الدينية يبدو أنه تعرض لاهتزازات قد يصعب إصلاحها. وذلك نتيجة لتزايد الاستياء داخل التيار الحريدي الذي يشعر بأن رئيس الحكومة قد تخلى عن التزاماته تجاههم. تشير استطلاعات الرأي إلى أن حظوظ نتنياهو في الانتخابات المقبلة شهدت تراجعًا، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية حصول ائتلافه على حوالي 51 مقعدًا فقط. مقابل ذلك، تسعى المعارضة تحت قيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد لتوسيع جبهتها السياسية، وقد تنضم إليهم شخصيات بارزة مثل غادي آيزنكوت.
سيناريوهات المستقبل
عبر غباشي عن قلقه من أن التحركات الحالية لنتنياهو لا تقتصر على محاولة كسب الوقت فقط، بل قد تشمل أيضًا توجيه الأزمات الأمنية أو العسكرية في المرحلة المقبلة، سواء في قطاع غزة أو على الحدود اللبنانية، بهدف تحويل الأنظار عن الأزمات الداخلية الإسرائيلية.
مرحلة حساسة أمام إسرائيل
ختامًا، أكد غباشي أن إسرائيل تدلف إلى مرحلة سياسية حساسة، حيث تتداخل فيها الحسابات الانتخابية مع التحديات الأمنية والتحالفات الدينية. مما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل الحكومة المقبلة بشكل مختلف تمامًا عما هو قائم الآن.

تعليقات