عادت أسعار الذهب لتفرض نفسها بقوة على المشهد الاقتصادي داخل مصر، بعدما شهدت الأسواق موجة جديدة من الارتفاعات دفعت المواطنين إلى متابعة شاشات الأسعار بشكل متواصل، في وقت يترقب فيه التجار والمستهلكون مستقبل المعدن الأصفر خلال الأيام المقبلة. وبين زيادة الطلب المحلي وصعود الأسعار العالمية، تحولت محلات الصاغة إلى ساحة من الترقب والحذر، خاصة مع استمرار القفزات المتتالية في سعر عيار 21 الأكثر تداولًا بين المصريين.
موجة صعود جديدة تضرب أسعار الأعيرة المختلفة
شهدت تعاملات اليوم الخميس 7 مايو 2026 استقرارًا نسبيًا في أسعار الذهب بعد الزيادة الأخيرة التي رفعت قيمة المعدن الأصفر داخل الأسواق المحلية، حيث سجلت مختلف الأعيرة مستويات مرتفعة مقارنة بالأيام الماضية.
ووصل سعر جرام الذهب عيار 24 إلى نحو 7988 جنيهًا، بينما سجل عيار 21 قرابة 6990 جنيهًا، ليستمر في الحفاظ على مستوياته المرتفعة عقب الزيادة الأخيرة. كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5991 جنيهًا، وسط متابعة مستمرة من المواطنين الراغبين في الشراء أو البيع.
أما الجنيه الذهب، فقد سجل نحو 55920 جنيهًا، مدفوعًا بحالة الصعود التي يشهدها السوق، وهو ما أدى إلى تراجع نسبي في حركة الشراء لدى بعض المواطنين الذين يترقبون حدوث أي انخفاضات محتملة خلال الفترة المقبلة.
ويؤكد عدد من العاملين في سوق الذهب أن الأسعار الحالية تأثرت بشكل مباشر بحركة الأسواق العالمية، بالإضافة إلى زيادة الإقبال على شراء الذهب كوسيلة آمنة للحفاظ على المدخرات في ظل حالة عدم الاستقرار الاقتصادي عالميًا.
السبائك تتصدر المشهد الاستثماري داخل السوق
ومع استمرار التقلبات السعرية، اتجهت شريحة كبيرة من المواطنين إلى شراء السبائك الذهبية باعتبارها الخيار الأفضل للاستثمار، خاصة أنها تتمتع بمصنعية منخفضة مقارنة بالمشغولات الذهبية التقليدية.
وسجلت سبيكة الذهب وزن جرام واحد نحو 7997 جنيهًا، فيما بلغ سعر السبيكة وزن 2.5 جرام حوالي 19992 جنيهًا. كما سجلت السبيكة وزن 5 جرامات نحو 39985 جنيهًا، بينما اقترب سعر السبيكة وزن 10 جرامات من 79970 جنيهًا.
ووصل سعر السبيكة وزن 20 جرامًا إلى نحو 159940 جنيهًا، في حين سجلت السبيكة الأكبر وزنًا، وهي 50 جرامًا، حوالي 399850 جنيهًا، وهو ما يعكس استمرار موجة الصعود التي تضرب سوق الذهب خلال الفترة الحالية.
ويرى خبراء أن زيادة الإقبال على السبائك خلال الأشهر الأخيرة تعكس تغيرًا واضحًا في ثقافة الادخار لدى المواطنين، حيث أصبح الذهب أحد أبرز الأدوات التي يعتمد عليها الكثيرون لتأمين أموالهم بعيدًا عن تقلبات الأسواق الأخرى.
أسعار الذهب عالميًا تدفع السوق المحلي إلى مستويات أعلى
على الصعيد العالمي، اقتربت أونصة الذهب من مستوى 4698 دولارًا، مدعومة بحالة التوتر الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات القلق لدى المستثمرين بشأن مستقبل الاقتصاد وأسعار الفائدة الأمريكية.
وتؤثر التحركات العالمية بشكل مباشر على السوق المصري، خاصة أن أسعار الذهب المحلية ترتبط بسعر الأونصة عالميًا إلى جانب تحركات سعر الدولار. ويؤدي أي ارتفاع خارجي إلى انعكاس سريع على أسعار المعدن داخل محلات الصاغة.
وفي الوقت نفسه، تختلف أسعار المصنعية من مكان لآخر حسب نوع المشغولات وتصميمها، حيث تتراوح قيمة المصنعية بين 50 و200 جنيه للجرام الواحد، بينما تنخفض بشكل ملحوظ عند شراء السبائك والجنيهات الذهبية.
ويتوقع متعاملون في السوق أن تستمر حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية حدوث تحركات جديدة في الأسعار وفقًا للتغيرات الاقتصادية العالمية وحجم الطلب على الذهب داخل الأسواق المحلية.

تعليقات