قال المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن قرار تحريك أسعار بعض باقات الاتصالات جاء بعد دراسة استغرقت وقتًا طويلًا، بهدف الوصول إلى صيغة متوازنة تضمن استمرار تطوير الشبكات وتحسين جودة الخدمة، دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وأوضح إبراهيم، خلال مداخلة مع الإعلامي شريف عامر في برنامج “يحدث في مصر” على قناة “إم بي سي مصر”، أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياته، مشددًا على أن أي تحريك في أسعار الباقات يتم في “أضيق الحدود”، وبما يضمن استدامة الخدمة ورفع كفاءتها.
دراسة مطولة قبل اتخاذ قرار التحريك
وردًا على تساؤل شريف عامر بشأن إمكانية تجنب الزيادة، أكد نائب رئيس الجهاز أن القرار لم يكن مفاجئًا، بل جاء بعد تقييم شامل للأوضاع الاقتصادية وتكاليف التشغيل، لافتًا إلى أن استمرار الاستثمارات في قطاع الاتصالات يتطلب الحفاظ على قدرة الشركات على تحديث الشبكات وتوسيع نطاق الخدمة.
وأضاف أن الجهاز يعمل بشكل دائم على تخفيف الأعباء قدر الإمكان، مع وضع آليات رقابية لضمان عدم استغلال القرارات بشكل يؤثر سلبًا على المستخدمين.
تفاصيل باقات جديدة بأسعار أقل
وأشار إبراهيم إلى أن القرارات الجديدة تضمنت إتاحة باقات بديلة بأسعار أقل، لتخفيف العبء على المواطنين، موضحًا أنه تقرر إتاحة باقة إنترنت أرضي جديدة بسعر 150 جنيهًا بدلًا من أقل باقة حالية بسعر 210 جنيهات وإتاحة باقة محمول جديدة بسعر 5 جنيهات بدلًا من أقل باقة حالية بسعر 13 جنيهًا.
كما أكد استمرار إتاحة المواقع الحكومية والتعليمية بشكل مجاني على الإنترنت الأرضي والمحمول حتى بعد نفاد الباقة، دعمًا للخدمات الأساسية والتعليمية.
خدمات لم تتأثر بالقرار
وأكد نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن القرار لم يتضمن أي زيادة في عدد من الخدمات المهمة، أبرزها عدم زيادة سعر دقيقة الصوت للثابت أو المحمول خارج الباقة وعدم زيادة أسعار خدمات المحافظ الرقمية وعدم زيادة أسعار كروت شحن الرصيد.
أسباب ارتفاع تكاليف تشغيل خدمات الاتصالات
وأوضح الجهاز أن تحريك أسعار بعض الخدمات جاء نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية، من بينها ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية، وزيادة أسعار الكهرباء والوقود، خاصة السولار المستخدم في تشغيل محطات المحمول.
كما أشار إلى ارتفاع تكاليف التشغيل والعمالة، وزيادة تكلفة إنشاء وتحديث الشبكات، فضلًا عن ارتفاع أسعار الشحن الدولي واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية ومكونات أجهزة الاتصالات.
وأكد أن الشركات تسعى لزيادة الاستثمارات لتحسين جودة الخدمة ومواكبة التطور التكنولوجي، وهو ما يتطلب الحفاظ على استقرار القطاع واستمرار قدرته على التطوير.

تعليقات