السودان يتهم إثيوبيا بإطلاق مسيّرات من مطار بحر دار لقصف مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا

السودان يتهم إثيوبيا بإطلاق مسيّرات من مطار بحر دار لقصف مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا

اتهمت الحكومة السودانية إثيوبيا بالضلوع في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا، مؤكدة امتلاك “أدلة دامغة” على انطلاق المسيّرات من مطار بحر دار. الخرطوم استدعت سفيرها في أديس أبابا للتشاور، فيما نفت إثيوبيا الاتهامات وهاجمت الجيش السوداني متهمة إياه بدعم جبهة تيغراي.

اتهم السودان إثيوبيا بالضلوع في قصف بطائرات مسيرة استهدف مطار الخرطوم يوم الاثنين، واستدعى سفيره للتشاور. ووردت تصريحات من الجيش السوداني تشير إلى وجود “أدلة دامغة” على انطلاق الطائرات المسيرة من مطار بحر دار في إثيوبيا. من جانبها، نفت أديس أبابا هذه الاتهامات.

وفي سياق متصل، وجهت إثيوبيا اتهاماً مضاداً للجيش السوداني بتقديم الدعم لمسلحي إقليم تيغراي، الذين خاضوا حرباً مع الجيش الاتحادي بين 2020 و2022.

وجاءت هذه التطورات بعد تعرض مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا لهجمات بطائرات مسيرة، مما أسفر عن سقوط قذائف في مناطق سكنية قريبة. وأكد المتحدث باسم الجيش السوداني، عاصم عوض عبد الوهاب، أن تلك الهجمات مشابهة لهجمات سابقة في مارس.

وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، أعلن عن استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور، وأكد أن السودان يحتفظ بحق الرد على العدوان. بالمقابل، اعتبرت إثيوبيا الاتهامات “لا أساس لها”، متهمة الجيش السوداني بدعم جبهة تحرير شعب تيغراي.

وأدانت وزارة الخارجية الإثيوبية هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن السودان يقدم الدعم المالي والأسلحة للمسلحين، مما يعيق الأمان على الحدود. وقد أسفرت الحرب في إقليم تيغراي عن مقتل أكثر من 600 ألف شخص، بحسب تقديرات الاتحاد الإفريقي.

الهجمات الأخيرة تأتي في الوقت الذي شهدت فيه العاصمة الخرطوم هدوءاً نسبياً بعد سيطرة الجيش على المدينة في مارس 2025، لكن التوترات تظل قائمة مع استمرار نقص الخدمات الأساسية في المدينة.

وأكدت وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة في بيان لها استئناف العمل في مطار الخرطوم بعد استكمال إجراءات الصيانة اللازمة عقب الهجمات.