محمد وزوجته.. حكاية 20 عامًا حصاد عمرٍ من الصبر عبر مبادرة طريق مكة

محمد وزوجته.. حكاية 20 عامًا حصاد عمرٍ من الصبر عبر مبادرة طريق مكة

في مشهد إنساني بمطار لاهور بجمهورية باكستان الإسلامية، داخل صالة مبادرة طريق مكة، وقف الحاج محمد أفضل وزوجته، كأنهما في حضرة حلمٍ استعصى على الزمان 20 عامًا، حيث لم تكن هذه الرحلة مجرد تذكرة سفر، بل كانت حصاد عمرٍ من الصبر، ومقايضةً نبيلة بين رفاهية الدنيا ونداء الروح.

عشرون عامًا، ومحمد ينسج من خيوط الأيام ثوب الإحرام، وحين جاء خبر الاختيار، لم تسعف الكلمات لسان محمد، بل كانت مشاعره مزيجًا من الذهول والامتنان، كغريقٍ رأى اليابسة بعد طول تيه، أما رفيقة دربه، لم تجد بيانًا أبلغ من السجود، فصلت ركعتي شكرٍ بللت فيهما سجادتها بدموعٍ غسلت تعب السنين.

وعند وصولهم إلى صالة المبادرة، تلاشت رهبة السفر أمام سلاسة التنظيم، وإنهاء الإجراءات المدعومة بتقنيات ذكية، وابتسامة الموظفين لخدمتهم، وكأن الرحلة إلى مكة المكرمة قد بدأت فعليًا من تلك اللحظة التي لم يشعروا فيها بمرور الوقت.

لقد اختصرت ملامحهما الوقورة قصة عائلة باكستانية، جعلت من الحج غاية الوجود، تاركين خلفهم قصة برٍّ وإيثار ستبقى خالدة في ذاكرة أبنائهم، كأعظم إرثٍ يمكن أن يتركه أبوان.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات