راجعوا حجوزاتكم.. 8 شركات طيران أوروبية تلغي مليوني مقعد من رحلات مايو 2026 بسبب نقص الوقود

راجعوا حجوزاتكم.. 8 شركات طيران أوروبية تلغي مليوني مقعد من رحلات مايو 2026 بسبب نقص الوقود

تشهد شركات الطيران العالمية، خاصة الأوروبية، اضطرابات واسعة في مايو 2026 بسبب نقص وقود الطائرات وارتفاع أسعاره نتيجة الحرب على إيران، ما أدى إلى خفض نحو مليوني مقعد وإلغاء آلاف الرحلات شملت ناقلات كبرى مثل لوفتهانزا والخطوط التركية وطيران الإمارات وغيرها. تمتد التأثيرات إلى موسم السفر الصيفي مع…

تواجه شركات الطيران العالمية، وفي مقدمتها عدد من الناقلات الأوروبية، موجة اضطرابات جديدة خلال شهر مايو 2026، مع تصاعد المخاوف من نقص إمدادات وقود الطائرات وارتفاع أسعاره، في ظل تداعيات الحرب على إيران وما فرضته من ضغوط إضافية على سلاسل الإمداد وتكاليف التشغيل.

وكشفت تقارير دولية، نقلًا عن بيانات شركة تحليلات الطيران “Cirium”، أن شركات الطيران خفّضت ما يقارب مليوني مقعد من جداول رحلاتها لشهر مايو خلال أسبوعين فقط، إلى جانب إلغاء آلاف الرحلات، وهو ما يعكس حجم القلق داخل القطاع من استمرار أزمة الوقود خلال الأسابيع المقبلة.  

وشملت قائمة الناقلات التي ظهرت ضمن التخفيضات أو تأثرت بالأزمة عددًا من الأسماء الأوروبية البارزة، من بينها لوفتهانزا الألمانية، والخطوط الجوية البريطانية، وإير فرانس، وكيه إل إم الهولندية، وساس الإسكندنافية، وترانسافيا، وفيرجن أتلانتيك، إلى جانب ناقلات عالمية أخرى مثل الخطوط التركية، وطيران الإمارات، ويونايتد إيرلاينز، وكاثي باسيفيك، وطيران الصين. وأشارت تقارير إلى أن لوفتهانزا والخطوط التركية وطيران الصين جاءت بين الشركات التي سجلت أعمق التخفيضات في عدد الرحلات والمقاعد، فيما تأثرت شركات أوروبية أخرى بزيادة التكاليف وتعديل الجداول.  

وتشير البيانات إلى أن التخفيضات لم تقتصر على مقاعد محدودة أو رحلات هامشية، بل شملت آلاف الرحلات ضمن جداول تشغيل شهر مايو، مع اتجاه بعض الشركات إلى إلغاء رحلات كاملة، بينما لجأت شركات أخرى إلى تقليص عدد الرحلات أو استخدام طائرات أصغر لتقليل استهلاك الوقود وخفض النفقات التشغيلية.

ويأتي هذا التطور في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب موسم السفر الصيفي وارتفاع الطلب من المسافرين السعوديين والخليجيين على الوجهات الأوروبية، سواء للسياحة أو العلاج أو الزيارات العائلية، ما يجعل مراجعة الحجوزات خطوة ضرورية قبل السفر، خصوصًا للرحلات التي تمر عبر مطارات أوروبية رئيسية أو تعتمد على رحلات ربط داخل القارة.

ويرى مراقبون أن أزمة الوقود الحالية قد تفتح الباب أمام موجة جديدة من التعديلات المفاجئة في جداول الطيران، تشمل تغيير مواعيد الإقلاع، أو إعادة الحجز على رحلات بديلة، أو تمديد فترات الانتظار في المطارات، إلى جانب احتمال ارتفاع أسعار التذاكر على بعض الخطوط نتيجة نقص السعة المعروضة مقابل استمرار الطلب.

وتتأثر الرحلات الأوروبية بشكل خاص لأن شركات الطيران في القارة تعتمد على شبكات تشغيل كثيفة ومتداخلة، ما يجعل أي نقص في الوقود أو ارتفاع مفاجئ في الأسعار ينعكس سريعًا على الجداول اليومية، خاصة في الرحلات القصيرة والمتوسطة التي تعمل بهوامش ربح محدودة.

وينصح خبراء السفر المسافرين الذين لديهم حجوزات إلى أوروبا خلال مايو وبداية يونيو 2026 بمراجعة حالة الرحلة مباشرة عبر الموقع الرسمي لشركة الطيران أو تطبيقها، والتواصل مع وكيل السفر للتأكد من عدم وجود أي تغيير في موعد الرحلة أو مسارها، وعدم الاعتماد فقط على الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني، فقد تتغير الجداول قبل موعد السفر بفترة قصيرة.

كما يُنصح المسافرون بالاحتفاظ بخطة بديلة، ومعرفة الرحلات المتاحة في اليوم نفسه أو اليوم التالي، ومراجعة شروط التعديل والاسترداد، والتأكد من تغطية وثيقة التأمين لحالات الإلغاء أو التأخير الطويل، خصوصًا أن بعض الإلغاءات قد ترتبط بظروف تشغيلية خارجة عن إرادة المسافر.