خبراء: “الصحة الحكيمة” تحول بوصلة الرعاية من الكم إلى القيمة
وشكلت الورشة التي نظمتها جامعة الفيصل بالرياض، ضمن جهود دعم التحول في المنظومة الصحية بالمملكة منصة مهمة لتبادل الخبرات بين مختلف الجهات ذات العلاقة، من مقدمي الرعاية الصحية، والممولين، والجهات التنظيمية، والقطاع الأكاديمي، بما يعزز من توحيد المفاهيم وتسريع وتيرة تبني نماذج الصحة الحكيمة في المملكة.
وشهدت الورشة نقاشا علميا معمقا حول مبادئ الصحة الحكيمة Value-Based Healthcare وتطورها في النظم الصحية العالمية، حيث سلطت الضوء على دورها الاستراتيجي في تحسين جودة المخرجات الصحية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، بما يتماشى مع مستهدفات التحول الصحي في المملكة العربية السعودية.
وتناولت الجلسات عددا من المحاور الرئيسة، كان من أبرزها استعراض الأسس النظرية والتطبيقية لمفهوم الصحة الحكيمة، ومناقشة عناصر تحقيق النضج المؤسسي في تطبيق هذا النموذج، الى جانب عرض نماذج دولية قابلة للاستفادة، وتحليل واقع التطبيق في المملكة.
كما ركزت الورشة على أهمية قياس القيمة الصحية عبر مؤشرات دقيقة تشمل نتائج الرعاية الصحية، وتجربة المريض، وكفاءة الإنفاق، حيث تم التأكيد على ضرورة إشراك مختلف المستويات القيادية، بدءا من مقدمي الرعاية في الخطوط الإمامية، وصولا إلى صناع القرار في الجهات التنظيمية والتمويلية.
واستعرض المشاركون نموذجين من نماذج تطبيق الصحة الحكيمة في المملكة، مع مناقشة ابرز الإنجازات والتحديات المرتبطة بها، اضافة الى جمع مرئيات الحضور حول سبل تعزيز استدامة هذه النماذج وتوسيع نطاق تطبيقها.
وفي محور الصحة العامة، شددت النقاشات على دورها المحوري في تحقيق مفهوم الصحة الحكيمة، رغم التحديات المرتبطة بطول الفترة الزمنية اللازمة لقياس اثر تدخلاتها، مؤكدين أهمية الاستثمار في الوقاية والتدخلات المبكرة.

تعليقات